تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تركيب إذا تقرر هذا فمنها مسائل

المسألة الأولى في وجوه مصارفه الكلية وهي جملة

أحدهما المرتزقة من الجند لما سبق أنه لا جند إلا بمال فحقهم فيه لابد منه إذ هو قوامهم

الثاني العلماء والفقهاء قال الإمام الغزالي لأنهم حراس الدين بالدليل والبرهان كما أن الجيش حراسه بالسيف والسنان

قال في الأحياء ويدخل معهم المؤدبون وطلب العلم المتعلق بمصالح الدين لأنهم إن لم يكفوا لم يتمكنوا من الطلب

الثالث محاويج الخلق الذين قصرت بهم الضرورة عن اكتساب قدر الكفاية

الرابع سائر المصالح العامة كأرزاق الولاة والقضاة والعمال والحساب وسد الثغور وبناء القناطر والمساجد والمدارس وسائر المصالح وما في معنى ذلك

فائدة في تنبيه المصاريف المعينة الجهة شرعا قد يدخل بعضها على بعض على وجه استيفاء حق من فحش في جهة على ما قرره الشيخ عز الدين في أخذ الفضلاء من الجزية من غير تورع برعاية خلاف من عينها الجند قائلا في توجيهه أن الجند قد أكلوا من أموال المصالح المستحقة للعلماء وغيرهم ممن يجب تقديم أكثرها فيؤخذ من الجزية ما يكون قصاصا ببعض ما أخذوه وأكلوه فيصير كمسألة الظفر انتهى

المسألة الثانية في تعديد ما يعطى منه أما أرباب الواجبات فبقدر الكفاية التي يستغنى بها عن التماس ما ينقطع به عن المصلحة التي يقوم بها فيعتبر من الجند

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ١ · الصفحة ٢١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ١ · ص ٢١٦