تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من كتاب حازم عالم ثقة مأمول بصير بالصفات نافذ في الفراسة عالم بالفروسية لئلا يدخل على الجند داخلة في أعطياتهم فتفسد لذلك ضمائرهم ومتى اطلعت على شيء من ذلك فاطرحه عنهم واجمعهم لذلك فخيرا لهم أنك إنما اطلعت على داخلة لهم تضرهم لم ترضها لهم فيهم ويجب أن يكون سمح الخلق لين الجانب سهل اللقاء لا يغيب ولا يشتغل بغير خدمة أحوالهم وتعهد أمورهم وحسم عللهم

| الركن الرابع

| حفظ المال

وهو من أعظم مباني الملك وقواعد أصوله فقد قال المال حصن السلطان ومادة الملك وتكرار معنى قولهم لا مال إلا بجند ولا جند إلا بالمال إذا عرفت هذا فالكلام فيه يدور على قطبين

القطب الأول ما هو النظر فيه من حيث طبيعة الملك

| وفيه مسائل

المسألة الأولى في سبب كثرة المال

وحاصلة أمور

أحدها وهو أصلها العام كثرة العمران المحفوظ برعاية العدل فقد قالوا

المال بالخراج والخراج بالعمارة والعمارة بالعدل وسيأتي وجهه إن شاء الله

الثاني وهو خاص بأول الدولة أن جبايتها حينئذ قليلة الوزائع كثيرة الجملة وآخرها بالعكس على ما يذكر بعد إن شاء الله فالدينية

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ١ · ص ٢٠٥