تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العناية الأولى فيما يتكفل بحفظه العائد نفعه على الدولة وذلك أمور

أحدها إنصافهم من مرتباتهم فقد قيل من أهم الأمور الأنصاف لأرباب المرتبات من غير مطل إذ لابد من إعطائها فتعجيلها لحين وجوبها أحسن لأن تأخيرها يحوجهم إلى المدينات فيضعفهم وتقل فائدة العطاء عند التأخير

الثاني ملك قلوبهم بعد ذلك بالإحسان الزائد ففي العهود اليونانية وأعلم أنهم لا يبذلون مهجهم إلا لمن ملك قلوبهم بالإحسان وحركاتهم بالتقويم ولمن تثق بإشفاقه على من تخلفه بعدها وترضى طاعته لمعادها فاستشعر هذه الخصال فإنها تسبقك إلى المخاوف وتكون رداء لك من المكاره فإن لم تبلغ القصد من ذلك فبسط الوجه وطيب الكلام يقوم مقامه

قلت وهو المر الثالث أنكم لن تسمعوا الناس بأموالكم فسعوهم ببسط الوجوه وحسن البشرة وقيل من أبلغ السياسة معرفة أمير الجيش منازل طاعة أصحابه

الثالث استدعائه مجتمعهم بلين الكلمة وخفض الجناح من طيب الكلام ورد السلام وإعطاء الحق واستعمال الصدق في الوعد والوعيد

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ١ · الصفحة ١٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ١ · ص ١٩٧