تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الركن الثالث

| إعداد الجند

وقبل بيان ما يتضح به تلخيصه فهنا مقدمتان

المقدمة الأولى قد سبقت إشارة إلى أن الجند قد يعز به عن العصبية المشترطة في حصول الملك وما توقف الملك عليه فلا يخفى موقعه منه ومن ثم قيل قد اتفق حكماء العرب والعجم على هذه الكلمة الملك بناء والجند أساسه فإذا قوى الأساس تم البناء وإذا ضعف الأساس انهار البناء فلا سلطان إلا بجند

وفي الشكل الدوري الذي وضعه أرسطو للإسكندر والملك راع يعضده الجيش وسيأتي نقله بتمامة في موضع آخر إن شاء الله

المقدمة الثانية إذا كان من الملك بهذه المنزلة فالعناية به لاشك متأكده لاسيما حيث الجهاد والرباط كما في وطننا الأندلس أيده الله بسيوف أجناده ففي العهود اليونانية اصرف أكثر اهتمامك إلى تقويم المقاتلة واستوف عليهم شرائط الخدمة ووفهم مالهم من الأجرة التي فرضها لهم الاستحقاق

ومن عهد عقدة بعض الملوك لابنه من إنشاء الكتاب أبي الحسن بن جودي الخول الخول والجند الجند فإن الله تعالى قد حمى به الحوزة وجعله نكالا للباغي وبلاء للعدو وظهيرا وعماد للعز إذا عرفت هذا فلتشييد الملك به عنايات

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ١ · الصفحة ١٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ١ · ص ١٩٦