تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفائدة العاشرة جمال المملكة به زائدا على ضروري الحاجة عليه فقد كان يقال حيلة الملوك وزينتهم وزرائهم وفي وصية أرسطو للإسكندر أرع وزيرك أكثر من مراعاتك لنفسك وشاوره قليلك وكثيرك أدنه من مجلسك فإنه زينك في الملا وأنسك في الخلا وساترك في البأساء والضراء

| المطلب الثالث

فيما يجب له مرتبا على ذلك

وحاصله أمران أحدهما مشورته في كثير من الأمر وقليله فقد تقدم آنفا قول أرسطو أرع وزيرك أكثر من مراعاتك لنفسك وشاوره في قليلك وكثيرك

الثاني موافقته على إمضاء ما ظهر صواب رأيه فيه إذ المخالفة والحالة هذه تفويت لمصلحة الرأي ونقض للغرض المقصود بالوزارة ولا يخفي ما في ذلك من الفساد الكبير

التفات مشورة السلطان لوزيره لا تنحصر في ضرورة الاحتياج لإشارته وذلك لأن موجب الطلب فيه ثلاثة

أحدهما تألف القلوب بها كما في حق النبي صلى الله عليه وسلم حيث قيل له وشاورهم في الأمر

الثاني امتحان عقل المستشار فيما يشير به هل يوفي بإصابة الصواب أو يقصر عنه

الثالث عجز الوقوف على الرأي المعتمد عليه فيستعان بالمشورة على الوصول إليه وكلها متصورة في السلطان مع الوزير وغيره على ما قرره البلخي وغيره وهو ظاهر

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ١ · الصفحة ١٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ١ · ص ١٩١