تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفائدة التاسعة قيامه بوظائف الملك عند استراحة السلطان من كد التعب بها دائما

ففي الأفلاطونيات وزير الملك هو الذي يخدمه بالفضائل إذا انصرف إلى نقيضها لاحتياج المملكة ألا يغيب عنها الصواب وحسن الرأي في وقت من الأوقات والملك لا يطيق ذلك ولابد له من انصرافه من جد إلى هزل ومن تعب إلى راحة فاضطر إلى مؤازرته على المملكة بجد فيها إذا هزل ويفكر فيها إذا لهى لئلا يغيب عنه نور العقل

الفائدة السابعة إشارته بمقتضى الرأي وافق غرض السلطان أو خالفه ففي الأفلاطونيات ليس يستخدم للملك رأيه أجمع في مصلحة المملكة غير وزيره فإنه يريه عواقب أموره ويمانعه عما خالف الصواب فيه

الفائدة الثامنة غناء الثقة برأيه وراحة الإفضاء إليه بأسرار الملك فيحكى أن امرأة أوصت ابنها وكان ملكا فقالت يا بني ينبغي للملك أن يكون له ستة أشياء جليلة وزير يثق برأيه ويفضي إليه بأسراره وحصن يلجأ إليه إذا فزع وسيف إذا نازل الأقران لم يخفي عليه أن يخونه وذخيرة خفيفة الحمل إذا نابته نائبة كانت معه وامرأة إذا دخلت عليه أذهبت همه وطباخ إذا لم يشته طعاما صنع له طعاما يشتهيه

الفائدة التاسعة ازدياد السلطان به عقلا وإدراكا ففي سياسة أرسطو يزداد الملك الحازم برأي وزرائه كما يزداد البحر بمواده من الأنهار وينال بالحزم والرأي مالا ينال بالقوة والجند

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ١ · الصفحة ١٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ١ · ص ١٩٠