تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تكملة في تنبيه حذروا في هذا المقام من وزارة رجلين أحدهما في طريق الضعة وهو اللئيم

قال الطرطوشي يحذر الملك أن يولي الوزارة لئيما إن اللئيم إذا ارتفع جفا أقاربه وأنكر معارفه واستخف بالأشراف وتكبر على ذوي الفضل والإنصاف

الثاني في طرق الرفعة وهو المنتمي لقرابة السلطان وعلله في السياسة المنسوبة لارسطو بما بين القرابة من الحسد الذي لا يقع فيما بينهم إلا بالروح قائلا وهو لازم في الطبيعة منذ بدء الخليقة كما وقع بين ابني آدم قابيل وهابيل

المطلب الثاني أمهات من فوائد زائدا على ما تقدم مها وهي جملة

الفائدة الأولى تنزله من السلطان منزلة أعضاء البدن وآخر ما به تركب وجوده

قالوا الوزير مع الملك بمنزلة سمعه وبصره ولسانه وقلبه

الفائدة الثانية وقوعه مع الملك موقع ما يبدأ به الكمال والنقصان

قالوا موقع الوزير من المملكة كموقع المرآة من البصر كما أن من لم ينظر في المرآة لا يرى محاسن وجهه وعيوبه كذلك السلطان إذا لم يكن له وزير لا يعلم محاسن دولته ولا عيوبها قال الطرطوشي

وكما أن المرآة لا تريك وجهك إلا بصفاء جوهرها ونقائها من الصدأ كذلك الوزير لا يكمل أمره إلا بجودة عقله ونقاء قلبه

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ١ · الصفحة ١٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ١ · ص ١٨٨