السرير واتخاذ الآلة والتحية والخطاب بالتهويل ما يسخر منه من يشاهد أحوالهم وقد يجري على هذا حب السذاجة فرارا من التعريض بنفسه للسخرية به
تعيين واقع قال وقد وقع هذا بإفريقية لهذا العهد في آخر الدولة الحفصية لأهل بلاد الجريد من طرابلس وقابس وتوزر ونفطة بسكرة والزاب وما يلي بذلك فتغلبوا على أمصارهم واستبدوا بأمرها على الدولة في الأحكام والجباية عند تقلص ظلها عنهم وأورثوا ذلك أعقابهم وحدث في خلقهم من الغلظة والتجبر ما يحدث لأعقاب الملوك ونظموا أنفسهم في عداد السلاطين على قرب عهدهم بالسوقة
قال وكذا وقع بسبتة لاخر دولة بني عبد المؤمن
قال وهذا التغلب يكون غالبا في السروات والبيوتات المرشحين للمشيخة في المصر وقد تحدث لبعض السفلة من الدهماء إذا حصلت له العصبية والالتحام بالأوغاد لأسباب يجريها له المقدار فيغلب على المشيخة والعلية إذا فقدوا العصبية والله غالب على أمره
| المسألة الثانية
أن من علامة الملك التنافس في الخلال الحميدة وبالعكس
وذلك لأن الملك خليفة الله على العباد في تنفيذ أحكامه التي هي خير صلاح وأبطال أحكام الشيطان التي هي شر وفساد وأن كان كل ذلك بقضائه وقدره فمن له عصبية غالبة وأنست منه الخلال المناسبة لتنفيذ أحكام الله فقد تهيأ للملك وكفالة الخلق به وإذا تنافس أهلها في خلال الخير من