وانتقل إلى إخوانهم من الروم وكذا البربر لما انقرض أمر مغراوة وكتانة منهم رجع إلى صنهاجة منهم ثم إلى الملثمين ثم إلى المصامدة ثم من بقي من شعوب زنانة
مزيد تحصيل قال وأصل هذا كله إنما يكون بالعصبية وهب متفاوتة في الأجيال فإذا انقرضت دولة فغنما تنتقل إلى من له عصبية مشاركة لعصبيتهم آلتي أونس منها الغلب لجميع العصبيات ولا يوجد ذلك إلا في النسب القريب منهم حتى إذا وقع في العالم تبديل كبير من تحويل ملة أو ذهاب عمران فحينئذ يخرج عن ذلك الجيل إلى الجيل الذي كان يأذن الله بقيامه بذلك التبديل كما وقع لمضر حين غلبوا على الأمم وأخذوا المر من أيدي أهل العالم هذا بعد أن كانوا مكبوحين عنه أحقابا
المسالة الحادية عشرة أن الرياسة قد تحصل لأهل الأمصار بوجود العصبية الغالبة
وذلك لأن التحامهم بالصهر يحصل به بعض ما يحصل بالنسب فإذا نزل الهرم بالدولة وتقلص الملك عن القاصية احتاج أهل أمصارها إلى القيام على أمرهم ورجعوا إلى الشورى وتمييز العلية عن السفلة فتطمع المشيخة لخلو الجو من السلطان القاهر إلى الاستبداد وينازع كل صاحبه ويتوصلون بالإتباع من الموالي والشيع ويتركون للأوغاد والأوشاب فيعصو صب كل بصاحبه ويتعين الغلب لبعضهم فيعطف على أكفائه بالقتل والتغريب حتى يستبد بمصره ويرى أنه قد استحدث ملكا يورثه عقبه فيحدث في ذلك الملك الأصغر ما يحدث في الملك الأعظم ذي القبائل والعصبيات والزحف والممالك فينتحلون من الجلوس على