تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأندلس داعيا بدعمه إلى الحق وسمي أصحابه بالمرابطين فاستتب له الأمر قليلا لشغل لمتونة بما دهمهم من أمر الموحدين لأول استيلاء الموحدين على المغرب ثم بادر بالدخول إلى دعوتهم وكان أول داعية لهم بالأندلس لفقد العصبية الحامية عن المطالب

قلت ومن هذا الصنف الرجل المعروف بيوسف المدجن القائم بدعوته أهل ربض البيازين صدر هذه المائة التاسعة توهما منهم أنه يقيم دعوة حق ويحي رسم الدين فقتل لأمد قريب من ظهور فتنة ومضى لسبيله وأمثالهم من الغافلين عن اعتبار العصبية في مثل ما طمع فيه كثير

قال وما إن كان ملبسا فأحرى أن لا يتم له أمر وأن يبوء بإثمه وذلك جزاء الظالمين

الصنف الثاني

القائمون بتغيير المنكر على أمراء الجور من الفقهاء والمتعبدين اغترارا بمن تبعهم من الغوغاء والدهماء فيهلكون في سبيل ذلك مأزورين غير مأجورين لأن الأمر به مشروط بالقدرة عليه والملك الراسخ البناء لا يهدمه إلا المطالبة بالعصبية الغالبة كما سلف

قال فاعتبر حال الأنبياء عليهم السلام في الدعاء إلى الله تعالى

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ١ · الصفحة ١٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ١ · ص ١٢٠