تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا )

الحكمة الثانية أن السلطان المستقل به من حجج الله تعالى وعلى وجوده وبينات الدلالة على توحيده لأن عدم استقامة العالم بغير مدبر شاهد بأن اختراعه على أفضل وجوه العناية به لا يصح إسناده لغير شيء بل لابد من الإقرار بفاطره الحكيم واستحالة صلاح البلد الواحد بنصب سلطانين دليل على أن العالم لا يصلح بوجود الاثنين لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا

قال الطرطوشي والعالم بأسره في سلطان الله عز وجل كالبلد الواحد في سلطان الأرض قال ولهذا قال علي رضي الله عنه أمران جليلان لا يصلح أحدهما إلا بالتفرد ولا يصلح الآخر إلا بالمشاركة وهما الملك والرأي فكما لا يستقيم الملك بالشركة لا يستقيم الرأي بالتفرد

الحكمة الثالثة إنه يتنزل من الدين منزلة الأخ المعين والعماد الرافع لفسطاطه فقديما قيل الدين والسلطان توأمان وعن أزدشير أنه قال لابنه

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ١ · الصفحة ١٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ١ · ص ١٠٦