و ( صار ) المرتهن ( مستوفيا ) حكما خلافا للثلاثة ( وإن افترقا قبل نقد وهلاك بطلا ) أي السلم والصرف وأما المسلم فيه فيصح مطلقا فإن هلك الرهن ثم العقد وصار عوضا للمسلم فيه ( ولو ) لم يهلك ولكن ( تفاسخا السلم ) وبالمسلم فيه رهن فهو رهن برأس المال استحسانا لأنه بدله فقام مقامه ( وإن هلك ) الرهن ( بعد الفسخ ) المذكور ( هلك به ) أي بالمسلم فيه فيلزم رب السلم دفع مثل المسلم فيه لبقاء الرهن حكما إلى أن يهلك
( وللأب أن يرهن بدين ) كائن ( عليه عبدا لطفله ) لأن له إيداعه فهذا أولى لهلاكه مضمونا والوديعة أمانة ( والوصي كذلك ) وقالأبو يوسف لا يملكان ذلك ثم إذا هلك ضمنا قدر الدين للصغير لا الفضل لأنه أمانة
وقال التمرتاشي يضمن الوصي القيمة لأن للأب أن ينتفع بمال الصبي بخلاف الوصي لكن جزم في الذخيرة وغيرها بالتسوية بينهما ( وله ) أي للأب ( رهن ماله عند ولده الصغير بدين له ) أي اللصغير ( عليه ) أي على الأب ( ويحبسه لأجله ) أي لأجل الصغير ( بخلاف الوصي ) فإنه لا يملك ذلك سراجية ( وكذا عكسه ) فللأب رهن متاع طفله من نفسه لأنه لوفور شفقته جعل كشخصين وعبارتين كشرائه مال طفله