تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُزَفُّونَ إِلَى اللَّهِ عز وجل زَفًّا، قَدْ حُشِرُوا وَفْدًا وَفْدًا، وَقَدْ نُصِبَ لَهُمُ الْمَنَابِرُ وَالْكَرَاسِيُّ، وَقَدْ أَقْبَلَ عَلَيْهِمُ الْجَلِيلُ - ﷻ - بِوَجْهٍ رَاضٍ غَيْرَ غَضْبَانَ يُبَشِّرُهُمْ وَيَقُولُ لَهُمْ: إِلَى عِبَادِي، إِلَى أَوْلِيَائِي الْمُطِيعِينَ، إِلَى أَحِبَّائِي المشتاقين، إِلَيّ أصفياي الْمَحْزُونِينَ، هَأَنَذَا، أَيْنَ مَنْ كَانَ مُشْتَاقًا أَوْ مُحِبًّا أَوْ مُتَعَلِّقًا، فَلْيَتَمَتَّعْ بِالنَّظَرِ إِلَى وَجْهِي الْكَرِيمِ فَوَعِزَّتِي وَجَلالِي لأُفْرِحَنَّكُمْ بِجِوَارِي، وَلأَسُرَّنَّكُمْ بِقُرْبِي، ولأمنحنكم كَرَامَتِي. فَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ يُشْرِفُونَ، وَعَلَى الأَرَائِكِ يَتَّكِئُونَ، يُقِيمُونَ فِي دَارِ الْكَرَامَةِ أَبَدًا لَا يَظْعَنُونَ، فَرِحِينَ لَا يَحْزَنُونَ، يَصِحُّونَ وَلا يَسْقَمُونَ، وَيَنْعَمُونَ فِي رَغَدٍ مِنَ الْعَيْشِ، لَا يَمُوتُونَ، يُعَانِقُونَ الْحُورَ الْحِسَانَ، لَا يَمَلُّونَ وَلا يَسْأَمُونَ، كُلُوا وَاشْرَبُوا وَتَمَتَّعُوا كَثِيرًا بِمَا نَحِلْتُمُ

مشيخة ابن البخاري · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشيخة ابن البخاريج ٢ · ص ١٢٦٨