تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابْن زِيَادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قَالَ: " عَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَيْنَا بِالْمَدِينَةِ لِلْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَهُوَ شَابٌّ غَلِيظٌ مُمْتَلِئُ الْجِسْمِ، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ أَتَيْتُهُ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، وَقَدْ قَاسَى مَا قَاسَى فَإِذَا هُوَ قَدْ تَغَيَّرَتْ حَالَتُهُ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ نَظَرًا لَا أَكَادُ أَصْرِفُ بَصَرِي عَنْهُ، فَقَالَ: إِنَّكَ لَتَنْظُرُ إِلَيَّ نَظَرًا مَا كُنْتَ تَنْظُرُهُ إِلَيَّ مِنْ قَبْلُ يَا ابْنَ كَعْبٍ، قَالَ: قُلْتُ: لِعَجَبِي، قَالَ: وَمَا عَجَبُكَ؟ !، قُلْتُ: لِمَا حَالَ مِنْ لَوْنِكَ وَنُفِيَ مِنْ شَعْرِكَ وَنَحُلَ مِنْ جِسْمِكَ، قَالَ: كَيْفَ لَوْ رَأَيْتَنِي - يَا ابْنَ كَعْبٍ - فِي قَبْرِي بَعْدَ ثَالِثَةٍ - حِينَ تَقَعُ حَدَقَتَايَ عَلَى وَجْنَتَيَّ، وَيَسِيلُ مِنْخَرَايَ، وَفَمِي صَدِيدًا وَدُودًا كُنْتَ أَشَدَّ لي نكرَة؟ .

ثمَّ اعد عَليّ حدثيًا حَدَّثْتَنِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قُلْتُ، نَعَمْ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّ رَسُول الله - ﷺ َ - قَالَ: " إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ شَرَفًا، وَإِنَّ أَشْرَفَ الْمجَالِس مَا اسْتقْبل بِهِ الْقِبْلَةَ، وَإِنَّمَا تُجَالِسُونَ بِالْأَمَانَةِ، وَلَا تُصَلُّوا خَلْفَ النَّائِمِ، وَلا الْمُتَحَدِّثِ، وَاقْتُلُوا الْحَيَّةَ، وَالْعَقْرَبَ وَإِنْ كُنْتُمْ فِي صَلَاتِكُمْ، وَلَا تَسْتُرُوا الْجُدُرَ بِالثِّيَابِ، وَمَنْ نَظَرَ فِي كِتَابِ أَخِيهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، فَكَأَنَّمَا يَنْظُرُ فِي النَّارِ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يكون

مشيخة ابن البخاري · الجزء ١ · الصفحة ٦٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشيخة ابن البخاريج ١ · ص ٦٦٩