تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرابعُ: ما يكونُ مذكرًا يوصف بهِ مؤنثٌ:

اعلَمْ: بأَنَّ هذَا البابَ جاءَ على ذي شيءٍ مثل دارعٍ ونَابلٍ وهَذا قولُ الخليلِ١ فمن ذلكَ قولهم: حَائضٌ وطامثٌ٢، وناقةٌ ضَامرٌ قالَ الخليل: لم يجئ هذَا على الفعلِ وكذلكَ مرضعٌ فإنْ أَجراهُ على الفعلِ قالَ: مرضعةٌ وهي حائضةٌ غَدًا ولا يجوزُ غيرهُ.

وقالَ سيبويه٣: إنَّ "حائضَ" جاءَ على صفةِ شيءٍ والشيءُ مذكرٌ.

وقالَ٤: إنَّ "فَعُولًا ومِفْعَالًا ومِفْعلًا" يكونُ في تكثيرِ الشيءِ وتشديدهِ ووقعَ في٥ كلامِهم على أَنهُ مذكر. وقالَ الخليل٦: إنَّهم: يريدونَ الإِضافةَ ويستدلُّ على ذلكَ بقولِهم: رَجُلٌ عَمِلٌ وليسَ معناهُ المبالغةُ إلا أَنَّ الهاءَ تدخلهُ يعني: "فَعِلٌ" وقالَ: نَهِرٌ يريدونَ: نَهَاريٌّ يعني: النهارَ وقالوا: رَجَلٌ حَرِحٌ: ورَجلٌ سَتِهٌ كأَنّهُ قالَ: حِرِيٌّ واسْتِيٌّ وقالَ في قولِهِم: مَوْتٌ "مَائتٌ" وشُغْلٌ شَاغِلٌ وشِعْرٌ شِاعِرٌ أَرادوا بهِ المبالغةَ.

قالَ أبو العباسُ: أي شِعرٌ يقومُ بنفسِه وشُغْلٌ يقومُ مقامَ فاعلِه٧. وقالَ الخليلُ: هو بمنزلةِ قولِهم: هَمٌّ ناصِبٌ٨ وقَد جاءتْ٩ هاءُ التأنيثِ في

١ انظر: الكتاب ٢/ ٩١.

٢ وصف للمراة، وانظر: المقتضب ٣/ ١٦٣.

٣ انظر: الكتاب ٢/ ٩١.

٤ يعني الخليل، انظر: الكتاب ٢/ ٩١.

٥ في الأصل "على".

٦ انظر: الكتاب ٢/ ٩١.

٧ انظر: المقتضب ٣/ ١٦٣.

٨ انظر: الكتاب ٢/ ٩٢.

٩ في ب "دخلت" بدلا من جاءت.

الأصول في النحو · الجزء ٣ · الصفحة ٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصول في النحوج ٣ · ص ٨٤