تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قولِ مَنْ قالَ في أَسودٍ: أُسَيودٌ فأمّا من قال في سيد: أسيدٌ وفي جَدولٍ جُدَيّلٌ فإنهُ يلزمهُ أن يحذفَ فيقولُ: فُعَيلاءُ١، لأَنَّهُ غيرُ الحرفِ الملحقِ فصارَ بمنزلةِ الزائدِ في "بَرُكاءَ" ويحقرُ: ظَرِفينَ وظَرِيفاتٍ ظَرِيفونَ وظَرِيفاتٌ.

وقالَ سيبويه: سألتُ يونس عن تحقيرِ ثلاثينَ فقالَ: ثُليثونَ ولم يثقلْ شَبهوها بواوِ جَلْولاءَ لأَنَّ ثلاثًا لا تستعملُ مفردةً وهي بمنزلةِ عشرينَ لا تفردُ عِشرًا٢. ولو سميتَ رَجلًا جِدَارين ثُمَ حقرتَ لقلتَ: جَدَيرينُ٣ ولم تثقلْ لأنك لستَ تريدَ معنى التثنية فإِنْ أَردتْ معنى التثنيةِ ثقلتَ وكذلكَ لو سميتَهُ بدَجاجاتٍ وظَرِيفينَ ثقلتَ في التحقيرِ لأنَّ تحقيرَ ما كانَ من شيئين كتحقيرِ المضاف فدجاجةُ كدَرابَ جِردَ٤ ودجاجتينِ كدَرابَ جِرْدينِ.

السابع: كُلُّ اسمٍ من بناتِ الثلاثةِ تثبتُ فيه زيادتهُ في التحقيرِ:

وذلكَ قولُكَ في تِجفافٍ١: تُجيفيفٌ وإصليتٌ: أُصَيليت٢،

١ انظر: الكتاب ٢/ ١١٨. وفيه ومن قال في أسود أسيد.

٢ انظر: الكتاب ٢/ ١١٨. ونص الكتاب: لأن ثلاثين لا تستعمل مفردة على حد ما يفرد ظريف. وإنما ثلاثون بمنزلة عشرين لا يفرد ثلاث من ثلاثين كما لا يفرد العشر من عشرين.

٣ في كتاب سيبويه ٢/ ١١٨، جديران "بالرفع".

٤ درأب جرد: كدرة بفارس عمرها دراب بن فارس: معناه: دراب كرد. دراب اسم رجل، وكرد: معناه: عمل معرب بنقل الكاف إلى الجيم. انظر: معجم البلدان ٢/ ٤٤٦.

١ تجفاف: آلة للحرب كالدرع.

٢ أصليت: سيف أصليت: أي صقيل. ومن الرجال: الماضي العزيمة.

الأصول في النحو · الجزء ٣ · الصفحة ٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصول في النحوج ٣ · ص ٤٩