تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غيرِ هَذا الأَصلِ "كخِفْتُ أَخاف" في التقديرِ والوزنُ ليسَ مِنْ أَصلِ الهمزةِ ويقولُ: هُمْ يتساولانِ كقولِكَ: يَتقاولانِ ومِنَ الهمزةِ المبدلةِ للضرورةِ:

لاَ يرهبُ ابنُ العمِّ مَتَى صَوْلَتي ... ولا أَخْتَتِي مِن صَوْلةِ المُتَهَدّدِ١

وإنَّما يقالُ "اخْتَتأتُ إذا استترتُ مِنْ خضوعٍ وفَرَقٍ".

الخامسُ: تغيرُ وجهُ الإِعرابِ للقافيةِ:

مِنْ ذلكَ إدخالُ الفاءِ في جوابِ الواجبِ ونصبُ ما بعدَها١ وهذَا لا يجوزُ في الكلامِ وإنَّما ينصبُ ما بعدَها إذا كانَ مخالفًا لما قبلهَا وذلكَ إذا كانتْ جوابًا لأمرٍ أَو نهيٍ أَو تَمنٍّ أَو استفهام أَو نفيٍ قالَ الشاعرُ:

سأَتركُ مَنْزِلي لبَني تَمْيمٍ ... فألحقُ بالحِجَازِ فاسترِيحَا

وقالَ طرفةُ:

لَنا هضْبَةٌ لاَ يَدْخلُ الذَّلُّ وسطَها ... ويأوي إليها المُستِجيزُ فَيُعصَما٢

١ الشاهد في "اختتئ" فقلت من الهمزة ياءين احتاج إلى تسكينها، وإنما جعل هذا في ضرورة الشعر لأن الهمزة المتحركة إذا كان قبلها فتحة أو كانت مضمومة وفيها كسرة كان تلييينها أن تجعل بين بين ولا تبطل حركتها.

وانظر: شرح السيرافي ١/ ٢٣٤. والمقرب لابن عصفور/ ١٧٥. واللسان ١/ ٥٦. وديوان طرفة/ ١٥٣ مما نسب إليه.

١ ونصب ما بعدها: ساقط في "ب".

٢ من شواهد سيبويه ١/ ٤٢٣ على نصب "فيعصما" للضرورة تشبيها له بغير الواجب والنصب بالفاء، يجوز، لأن النصب إنما هو بإضمار "أن" بعد الفاء عوضا منها، فنسب النصب إليه. ويوري: ليعصما. وحينئذ لا ضرورة فيه وكني بالهضبة عن عزة قومه ومنعتهم. والهضبة: الجبل.

ونسب سيبويه وابن السراج البيت إلى طرفة ولم يوجد في ديوانه، وهناك قصيدة في الديوان على هذا الروي في هجاء صهره/ ١١٧ ومن البحر الطويل أيضا ونسبه صاحب اللسان للأعشى. وليس في ديوانه.

وانظر: المقتضب ٢/ ٢٤. وشرح السيرافي ١/ ٢٥٣ والمقرب لابن عصفور ١٨٩ والمحتسب ١/ ١٩٧. واللسان ١٢/ ٣١٠ وديوان طرفة/ ١٥٩ مما نسب إليه.

الأصول في النحو · الجزء ٣ · الصفحة ٤٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصول في النحوج ٣ · ص ٤٧١