تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني منه:

أَنْ تحذفَ للإِضافةِ والألفِ واللامِ ما كنتَ تحذفهُ للتنوينِ لأَنَّ هذه الأَشياءَ تتعاقبُ. قالَ الشاعر٢:

كَنَواحِ رِيْشِ حَمَامَةٍ نَجْدِيَّةٍ ... وَمَسَحْتِ باللَّثَتَينِ عَصْفَ الإِثمِدِ

فحذفَ الياءَ من "نواحِي" لمَّا أَضافها إلى "ريشٍ" كمَا كانَ يحذفُها معَ التنوينِ وأَما حذفُها مَع الأَلفِ فنحو قولِهِ:

١ في "ب" هذه أشياء.

٢ من شواهد الكتاب١/ ٩ على حذف الياء من "نواحي" ضرورة تشبيها لها بها في حال الإفراد والتنوين وحال الوقف، أراد كنواحي ريش.

والشاهد: لخفاف بن ندبة السلمة. وصف شفتي امرأة فشبههما بنوا حي ريش الحمامة في رقتهما ولطافتهما وحوتهما، وأراد أن لثاتها تضرب إلى السمسرة، فكأنها مسحت بالإثمد، وعصف الإثمد: ما سحق منه هو من عصفت الريح: إذا هبت بشدة س حقت ما مرت عليه وكسرته. والرواية الصحيحة: ومسحت-بكسر التاء- وعليه التفسير. وروى: مسحت – بضم التاء- ومعناه قبلها فمسح عصف الإثمد في لثتيها وكانت العرب تفعل ذلك: تغرز المرأة لثتها بالإبراة ثم تمر عليها الإثمد والنؤور وهو دخان الشخم المحرق حيث يثبت باللثاث فيشتد ويسمر ويتبين بياض الثغر.

وانظر: الحجة لأبي على ١/ ١٠٢. والموشح/ ١٤٦. والعمدة ٢/ ٢٥٥، وابن يعيش١٠/ ١٤٠ والصحاح ٦/ ٢٥٣٩ والإنصاف/ ٥٤٦ والمغني/ ٣٢٤. والسيوطي/ ٣٢٤ تحقيق مازن المبارك. والتمام في تفسير أشعار هذيل ١٧٦. واللسان ٧/ ١٠٨. "جزر" وشرح السيرافي ١/ ٢٢٤. وشروح سقط الزند ٣/ ٩٨٢.

الأصول في النحو · الجزء ٣ · الصفحة ٤٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصول في النحوج ٣ · ص ٤٥٦