تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"الحَمْدُ للهِ العَليِّ الأَجْلَلِ١

يريدُ: الأَجَلِّ.

وقالَ أبو العباس في قولِهم:

"قَدْ عَلمتْ ذاكَ بناتُ أَلْبُبِهْ٢

يريدُ: بناتِ أَعقلِ هذَا الحي.

وقال: ولا أُجيزُ هَذَا إلا في الشعر كقولِكَ: "ضَنِنُوا". فأَمَّا في الكلامِ فلاَ يجوزُ إلا بَناتُ أَلبَّهْ٣.

الثالثُ مِنَ الضربِ الأول:

وهوَ تصحيحُ المعتلِّ يجوزُ في الشعرِ وَلا يصلحُ في الكلامِ تحريكُ الياءاتِ المعتلةِ في الرفعِ والجرِّ للضرورة نحو قولِكَ في الشِّعر: هَذا قاضيٌ ومررتُ بقَاضيٍ لأَنَّهُ الأصلُ مِنْ ذلكَ قولُ ابن الرقياتِ:

لاَ بَاركَ اللَّهُ في الغَوَانيِ هَلْ ... يُصْبِحْنَ إلا لَهُنَّ مُطَّلَبُ٤

١ هذا مطلع أرجوزة "لامية لأبي النجم العجلي". والشاهد في فك إدام المثلين للضرورة. والقياس: الأجل.

وانظر: المقتضب ١/ ١٤٢. والمنصف ١/ ٣٣٩ والخصائص ٣/ ٨٧. والنوادر: ٤٤.

والموشح للمزرباني: ١٤٨. والمقرب لابن عصفور/ ١٧٢. وشرح السيرافي ١/ ٢٠٨.

٢ مر تفسير هذا الشاهد ص/ ٦٢٨ من هذا الجزء.

٣ انظر: المقتضب ١/ ١٧١ و٢/ ٩٩ والكتاب ٢/ ٤٠٣.

٤ من شواهد سيبويه ٢/ ٥٩ على تحريك الياء من الغواني، وإجرائها على الاصل ضرورة وجائز في الشعر أن يرد الشيء إلى أصله.

والغواني: جمع غانية، وهي الجارية الحسناء ذات زوج كانت أو غير ذات زوج. سميت غانية لأنها غنيت بحسنها عن الزينة.

ورواية الديوان: الغواني" بسكون إلى الياء ولا شاهد فيه حينئذ.

وانظر الديوان: "الغواني" بسكون الياء ولا شاهد فيه حينئذ.

وانظر: المنصف ٢/ ٦٧ والخصائص ١/ ٢٦٢ والمحتسب ١/ ١١١ والمقرب لابن عصفور/ ١٧٣ وابن يعيش ١٠/ ١٠١ واللسان "غنا" وشرح السيرافي ١/ ٢٠٩ وا لموشح للمزرباني/ ٩٥ وأمالي ابن الشجري ٢/ ٢٢٦ والديوان/ ٦٨.

الأصول في النحو · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصول في النحوج ٣ · ص ٤٤٢