الحروفِ١، لأَنَّها تُدغمُ في اللاّمِ كما تدغمُ في الياءِ والواوِ والراَّءِ والميمِ فَلَم يجسروا أَنْ يخرجوها مِنْ هذِه الحروفِ التي شَاركتَها في إدغامِ النّونِ وصارتْ كأَحدِها في ذلك.
الإِدغامُ في حروف طرف اللسانِ والثنايا:
الدالُ معَ الطاءِ ١:
اضْبِطُّلامَه يريدُ: اضْبِطْ دُلامَه تُدغِمُ وتدعُ الإِطباقَ علَى حالِه فلا تُذهبْهُ لأَنَّ الدَّالَ ليسَ فيها إطباقٌ وبعضُ العرب يُذهبُ الإِطباقَ حتَى يجعلَها كالدَّالِ سواءً والدالُ في الظاءِ وذلكَ [قولكَ] ٢: أفْقُدْ ظَالِمًا.
الطاءُ مع التاءِ:
تُدغِمُ وتدعُ الإِطباقَ بحالِه وذهابُ الإِطباقُ معَ الدالِ أَمثلُ لأَنَّ الدالَ
١ هذا رأي سيبويه ٢/ ٤١٦-٤١٧، وتابعه ابن السراج وجمهور النحاة، أما موقف القراء، فقال الداني في التيسير/ ٤٣: واختلفوا في لام "هل وبل" عند ثمانية أحرف: التاء، والثاء، والسين، والزاي، والطاء، والظاء، والضاد، والنون. نحو قوله عز وجل: ﴿هَلْ تَعْلَمُ﴾، ﴿هَلْ ثُوِّبَ﴾، ﴿بَلْ سَوَّلَتْ﴾، ﴿بَلْ زُيِّنَ﴾، ﴿بَلْ طَبَعَ﴾، ﴿بَلْ ظَنَنْتُمْ﴾، ﴿بَلْ ضَلُّوا﴾، ﴿هَلْ نَدُلُّكُمْ﴾، ﴿هَلْ نُنَبِّئُكُمْ﴾، ﴿هَلْ نَحْنُ﴾، وشبهه، فأدغم الكسائي اللام في الثانية، وأدغم حمزة في التاء والثاء والسين فقط، واختلف عن خلاد عند الطاء في قوله: ﴿بَلْ طَبَعَ اللَّهُ﴾ النساء: ١٥٥، فقراءته بالوجهين. وبالإدغام آخذ له. وأظهر هشام عند النون والضاد وعند التاء في قوله: ﴿أَمْ هَلْ تَسْتَوِي﴾ . الرعد ١٦، لا غير. وأدغم أبو عمرو: ﴿هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ﴾ الملك ٦٧. ﴿فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ﴾ الحاقة ٦٩، لا غير. وأظهر الباقون اللام عند الثانية. وانظر: شرح المفصل ١٠/ ١٤٢-١٤٣.
١ كذا في الأصل، والوجه أن يقال: الطاء مع الدال ليتفق مع المثال المستشهد به.
٢ زيادة من "ب".