تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القسمُ الثالث: المسائلُ المبنيةُ مِنَ الهمزةِ:

تقولُ فيما فاؤُهُ همزةٌ إِذا ألحقتها همزةً قبلَها نحو: أَخَذَ وأَكَلَ وأَبقَ١ لَو قلتَ: هَذا أَفعلُ مِنْ ذَا قَلتَ: هَذا آكلُ مِن ذَا تبدلُ الهمزةَ التي هيَ فَاءٌ ألفًا ساكنةً كأَلفِ "خَالدٍ" فإِذَا أَردتَ تكسيرَهُ أَو تصغيرَهُ جعلتَها واوًا فتقولُ في تصغيرِ آدمٍ: أُويدِمٍ وفي تصغيرِ آخرَ: أُوَيخرٍ.

وزعَم الخليلُ٢: أَنَّهم حينَ جَعلوا الهمزةَ ألفًا جعلوها كالألفِ الزائدةِ التي في "خالدٍ وحَاتِمٍ" فحينَ احتاجوا إلى تحريكِها فعلَوا بها ما فَعلوا بأَلفِ "خَالدٍ وحَاتِمٍ" حينَ قالوا: خَوَالدُ وحَوَاتمُ قالَ الشاعِرُ:

أَخالد قَدْ هَويتُكَ بعدَ هِنْدٍ ... فَشيبني الخَوَالدُ والهنودُ٣

فكذلكَ فعلَوا بألفِ "آدمٍ" حينَ قالوا: أَوادمُ.

قَال المازني: سألتُ أَبا الحسن٤ الأخفش عن: هَذا أَفعلُ مِنْ هَذا،

١ أبق: وتأبق: استخفى، والإباق: هروب العبد من سيده.

٢ انظر تصريف المازني ٢/ ٣١٣.

٣ من شواهد سيبويه ٢/ ٩٨، على تكسير خالدة على خوالد، وهند على هنود، وخالد مرخم خالدة.

والبيت لجرير من قصيدة طويلة يهجو فيها اليتم. وانظر: التصريف ٢/ ٣١٤. والمقتضب ٢/ ٣٢٣. والمخصص لابن سيده ١٧/ ٨٢ وشرح السيرافي ٤/ ١٧٨. واللسان "هود" وكتاب إيضاح شواهد الإيضاح/ ٨٣.

٤ أبا الحسن: ساقط في "ب".

الأصول في النحو · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصول في النحوج ٣ · ص ٣٧٧