تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يريدُ "اليومَ" فأخَّر الواوَ وقدمَ الميمَ ثمَ قَلَب الواوَ حيثُ صارتْ طرفًا كما قالَ: "أَدلٍ" في جَمعِ "دَلْوٍ" ومما أُلزمَ حذفُ الهمزةِ لكثرةِ استعمالِهم "مَلكٌ" إنَّما هُو"مَلأَكٌ" فلمَّا جَمعوهُ وردوهُ إلى أَصلهِ قالوا: ملائكةٌ وملائكُ وقَد قالَ الشاعرُ فَ ظَردَّ١ الواحدَ إلى أصله حين٢ احتاج:

فلَسْتُ لإِنْسِيٍّ ولكنْ لَمَلأَكِ ... تَنَزَّلُ مِنَ جَوِّ السَّماءِ يَصُوبُ٣

قالَ: ومِنَ القلبِ: طأَمنَ واطمأنَ٤، قال: وأَمَّا: جَذَبَ وجَبَذَ فلَيسَ واحدٌ منهما مقلوبًا عَنْ صاحبهِ٥، لأَنُّهما يتصرفانِ وأما "طَأَمَن" فليسَ أَحدٌ يقولُ فيهِ "طمأَنَ" ومما يُسأْلُ عنهُ "أَوَّلُ" إنْ قالَ قائلٌ: هذهِ همزةٌ أُبدلَ منها واوٌ واحتجَّ بأَنَّهُ لم يرَ الفاءَ والعينَ مِنَ جنسٍ واحدٍ قيلَ لَهُ: قَد قالوا:

١ في "ب" فردوا.

٢ حين: ساقط في "ب".

٣ من شواهد سيبويه ٢/ ٣٧٩. على همز ملاك. وهو واحد الملائكة، والاستدلال به على أن ملكا، مخفف الهمزة محذوفها من "ملاك" والملك مشتق من الألوكة وهي الرسالة، لأن الملائكة رسل الله إلى أنبيائه.

والمعنى: أنه مدح رجلا فقال: باينت الإنس في أخلاقك وأشبهت الملائكة في طهارتك وفضلك، فكأنك لملك ولدت. ومعنى: يصوب ينزل.

والبيت لعلقمة بن عبدة.

وانظر: المنصف ٢/ ١٠٢ وشرح السيرافي ٥/ ١٠٨. وارتشاف الضرب/ ٣٨٢. وأمالي ابن الشجري ٢/ ٢٠ وتهذيب إصلاح المنطق/ ١٢٦. وإصلاح المنطق/ ٧١.

٤ انظر: الكتاب ٢/ ٣٧٩ والتصريف ٢/ ١٠٤.

٥ انظر: الكتاب ٢/ ٣٨٠ والمنصف ٢/ ١٠٥.

الأصول في النحو · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصول في النحوج ٣ · ص ٣٣٩