تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عندي جَائزٌ وقياسُه أَن ينظرَ إلى ما كانَ على بنائِه مِنَ الواحدِ أو على عدتِه فتكسرهُ علَى مِثَالِ تكسيرهِ.

وقالَ سيبويه: مَنْ قالَ: أَقاويلُ وأَباييتُ في أَبياتٍ لا يقولُ: أَقوالانِ١ لا يُثني "أَقوالًا" وكذلكَ: البُسْرُ والتَّمْرُ إلا أَن تريدَ ضربينِ مُختلفينِ فهذَا يدلُّكَ علَى أَنَّ جمعَ الجَمْعِ يجيءُ علَى نوعينِ: فنوعٌ يرادُ بهِ التكثيرُ فَقَط ولا يرادُ بهِ ضروبٌ مختلفةٌ ونوعٌ يرادُ بهِ الضروبُ المختلفةٌ وهو الذي لا يمتنع منهُ جَمْعٌ قالوا: إبلانِ٢ لأنَّهُ اسمٌ لم يكسر. وقالَ: لِقَاحانِ سَوداوانِ لأَنَّهم لم يقولوا: لِقَاحٌ واحدةٌ وهو في٣ إبْلٍ أَقوى لأَنهُ لم يكسرْ.

قالَ سيبويه: سأَلتُ الخليلَ عن: ثلاثةِ٤ كلابٍ فَقالَ: يجوزُ في الشعر٥ علَى "من" وإنْ نونتَ قلتَ: ثلاثةٌ كلابٌ.

١ انظر: الكتاب ٢/ ٢٠٢.

٢ إبلان: قطعين من الإبل.

٣ هنا خلاف لما في كتاب سيبيويه ٢/ ٢٠٢، فإن سيبويه قد قال:.. وذلك لأنهم يقولون: لقاح واحدة كقولك: قطعة واحدة وهو في إبل أقوى.

٤ في الأصل: "ثلاث" وهو خطأ.

٥ انظر: الكتاب ٢/ ٢٠٢.

الأصول في النحو · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصول في النحوج ٣ · ص ٣٣