تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولو سميت رَجُلًا: ذُوَ لقَلنا: ذَوًَا١ قَد جاءَ٢، لأَنَّهُ لا يكونُ اسمٌ علَى حرفينِ أَحدهما: حرفُ لينٍ لأَنَّ التنوينَ يذهبُ بهِ٣ فيبقى علَى حرفٍ، فإِنَّما رددتُ ما ذَهَبَ وأَصلُه فَعَلٌ يدلُّكَ علَى ذلكَ: ﴿ذَوَاتَا أَفْنَانٍ﴾ ٤ و﴿ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ﴾ ٥ وإنَّما قلتَ: هذَا ذُو مالٍ فجئتَ بهِ على حرفينِ لأَنَّ الإِضافةَ لازمةٌ لَهُ ومانعةٌ مِنَ التنوينِ كمَا تقولُ: هذَا فو زيدٍ، ورأيتُ فا زيدٍ، فإذَا أَفردتَ قلتَ: هذا فَمٌ فاعلم، لأن الاسم قد يكونُ علَى حرفين إذَا لم يكنْ أَحدُهما حرفَ لينٍ كما تقدمَ مِنْ نحو: يَدٍ ودمٍ وما أَشبههُ.

قال٧: فإذَا سميتَ رَجُلًا "بِهُوَ" فإنَّ الصوابَ أن تقولَ: هذَا هُوٌّ، كَما تَرَى فتثقلُ٨، وإن سميتَهُ "بِفي" مِنْ قولِكَ: في الدارِ زيدٌ، زدتَ علَى الياءِ ياءً فقلت: هذا فيٌّ فاعلم٩. وإن سميته "بلا" زدتَ علَى الأَلفِ ألفًا ثُمَ همزتَ١٠ لأَنكَ تحركُ الثانيةَ والأَلفُ إذا حُرِّكتْ كانتْ همزةً فتقول: هذا لاَءٌ فاعلم. وإنَّما كَانَ القياسُ أَنْ تزيدَ علَى كُلِّ حرفٍ مِنْ حروفِ اللينِ ما هَوَ مثلهُ لأَنَّ هذهِ حروف١١ لا دليلَ علَى توالِيها١٢ لأَنَّها لم

١ انظر: الكتاب ٢/ ٣٣ ولو سميت رجلا "ذو" لقلت: هذا ذَوًا، لأن أصله "فعل".

٢ في "ب" أقبل.

٣ في "ب" يذهبه.

٤ الرحمان: ٤٨.

٥ سبأ: ١٦ والآية غير مذكورة في "ب".

٦ كما تقدم: ساقط في "ب".

٧ أبو العباس المبرد، انظر: المقتضب ١/ ٢٣٤.

٨ انظر: الكتاب ٢/ ٣٣.

٩ فاعلم: ساقط في "ب".

١٠ انظر: الكتاب ٢/ ٣٣.

١١ في "ب" الحروف.

١٢ في الأصل "ثوانيها".

الأصول في النحو · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصول في النحوج ٣ · ص ٣٢٦