تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"ورَجِّ الفَتى للخيرِ ما إِنْ رأَيتَهُ ... ... عَنِ السِّنِ خَيرًا لا يزالُ يَزيدُ"١

"كي" جوابٌ لقولهِ: لِمَهْ "بَل" لتركِ شيءٍ مِنَ الكلامِ وأَخْذٍ في غيرهِ. "قَدْ" جوابٌ لقولهِ: لمَّا يَفْعل.

وزعمَ٢ الخليلُ: أَنَّ هَذا لقومٍ ينتظرونَ٣ الخَبرَ ومَا في "لَمَّا" مغيرةٌ عن حالِ "لَم" كما غيرت [لَو إِذَا قلتَ] ٤ [لَوما] أَلا تَرَى أَنَّكَ تقولُ: "لمَّا" ولا تتبعُها شيئًا ولا تقولُ ذلكَ في "لَمْ" وتكونُ "قَدْ" بمنزلةِ "رُبما"٥ "لَوْ" لِمَا كانَ سيقعُ لوقوعِ غيرِه. ياءٌ تنبيه٦. مِنْ: لابتداءِ الغايةِ في الأماكنِ وكتبتُ مِنْ فلانٍ إلى فلانٍ فهذَا في الأسماءِ أيضًا غيرِ الأماكنِ ويكونُ في التبعيضِ وتدخلُ للتوكيدِ بمنزلةِ "مَا" إلا أنها تجرُّ وذلكَ ما أَتاني مِنْ رجلٍ وكذلكَ: ويحه مِنْ رجلٍ "أَكدتهما" بِمن لأَنَّهُ موضعُ تَبعيضٍ فأَرادَ أَنهُ لم يأتِه بعضُ الرجالِ والناس. وأَرادَ في "وَيْحَهُ" التعجبَ مِنْ بعضِ الرجالِ. هَذا لفظُ سيبويه. قالَ: وكذلكَ: لي ملؤهُ مِنْ عَسلٍ. وَهو أفضلُ مِنْ زيدٍ وإِنَّما أَرادَ أَن يفضلَهُ علَى بعضٍ وجعلَ "زيدًا" الموضعَ الذي ارتفعَ منهُ أَو سفلَ وكذلكَ: أخزى اللُه الكاذبَ مني ومنكَ إلا أَنَّ هَذا وأَفضلُ منكَ لا يستغني عن "مِنْ"

١ مر تفسيره في هذا الجزء/ ١٧٤.

٢ في "ب" وقد زعم.

٣ انظر: الكتاب ٢/ ٣٠٧.

٤ أضفت كلمة "لو" إذا قلت لإيضاح المعنى.

٥ كقول الهذلي:

قد أترك القرن مصفرا أنامله ... كأن أثوابه مجت بفرصاد

قال سيبويه: كأنه قال: ربما.. لأن فيها توقعا. وانظر: الكتاب ٢/ ٣٠٧.

٦ انظر: الكتاب ٢/ ٣٠٧.

الأصول في النحو · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصول في النحوج ٣ · ص ١٧٣