تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللَّهِ، أَنْتَ وَلَدِي» . فَلَمَّا فَارَقْتُهُ لَمْ أَصِلْ إلى مَنْزِلِي حَتَّى قِيلَ قَدْ مَاتَ- رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-.

وَمِمَّنْ وَافَقَ شَيْخَنَا الْخُزَاعِيَّ فِي لَقَبِهِ وَبَعْضِ نَسَبِهِ:

٤- أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ (١) الْخُزَاعِيُّ (الْقَرْنَ السَّادِسَ- السَّابِعَ)

وَذُكِرَ لِي أَنَّهُ وَرَدَ إِرْبِلَ. وَقَفْتُ عَلَى كِتَابٍ بِخَطِّهِ فِيهِ مِنْ تَأْلِيفِهِ، كِتَابٍ سَمَّاهُ «دَرْجَ الْغُرَرِ وَدُرْجَ الدُّرَرِ (٢)» أَلَّفَهُ لِلْوَزِيرِ جَلَالَ الدِّينِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ جَمَالِ الدِّينِ أَبِي جَعْفَر مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْأَصْبَهَانِيِّ (٣) مِنْ خُطْبَتِهِ:

«الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ الْإِنْسَانَ، وَعَلَّمَهُ الْبَيَانَ (أ)، وَجَعَلَهُ تُرْجُمَانَ الْجَنَانِ، وَمِيزَانَ اللِّسَانِ. وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ الْمُؤَيَّدِ بِالْقُرْآنِ، الْمُسَدَّدِ بِالتِّبْيَانِ، وَعَلَى آله وأصحابه أعلام الاسلام، وأيمان الإيمان» . (ب)

«وَبَعْدُ فَهَذَا مَجْمُوعٌ يَحْتَوِي عَلَى بَدَائِع نَتَّجَتْهَا الطَّبَائِعُ، وَحَصَّنَتْهَا الصَّنَائِعُ، مِنْ جَوَامِعِ حِكَمٍ أَنْشَدَتْهَا الْمَجَامِعُ، وَرَوَائِعُ كَلِمٍ تَقَرَّظَتْ بِهَا الْمَسَامِعُ/ وَنُخَبٍ تنازعتها الغرائز السليمة، وتداولتها النحايز (ث) الكريمة، من نظم يضمّ حبوة (ث) الْوَقَارِ، وَنَثْرٍ يُثْنِي نَشْوَةَ الْعُقَارِ، وَإِشَارَاتٍ تَوَافَرَتْ بِهَا الْأَرْوَاحُ، وَتَدَارَسَتْ بِرَسَائِلِهَا الرِّيَاحُ، وَاخْتَرْتُ مِنْ فنونها أناسيّ عيونها وأبكارها، دون عونها (ج)، وَانْتَزَعْتُ غُرَرَ فَوَائِدِهَا، وَافْتَرَعْتُ عُذْرَ فَوَائِدِهَا، مِنْ مُحَاضَرَةِ أَعْلَامِ الْبَرَاعَةِ، وَمُحَاوَرَةِ فِرْسَانِ الْيَرَاعَةِ. وَكُلُّ كَلِمَةٍ غُرَّةُ دِيوَانٍ، وَسَابِقُ مَيْدَانٍ، لَا يُنَازَعُ عنان سبقه، ولا يجاذب أهداب حنقه» . (ح)

«وَأَمَّا مَا حَدَانِي عَلَى تَأْلِيفِ الشَّوَارِدِ، وَتَأْنِيسِ هذه الأوابد، على

تاريخ اربل · الجزء ١ · الصفحة ٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ اربلج ١ · ص ٤٧