تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأنشدنيرحمه الله-: [المتقارب]

كَلَامُ عَلِيٍّعليه السلام- ... دَوَاءُ الْقُلُوبِ لِأَمْرَاضِهَا

فلا ترجعن عن موالاته ... لجهل الطّغاة وإغراضها

وأنشدت عنه له: [الوافر]

إِذَا يَوْمِي أَتَى لَمْ يُغْنِ عَنِّي ... مَعَالَجَةُ الطَّبِيبِ وَلَا الدَّوَاءُ

وَلَا مَالِي وَلَا جَاهِي وَعِزِّي ... وَلَا قَوْمِي وَلَا يُغْنِي الْفِدَاءُ

وَمَا يُغْنِي سِوَى التَّقْوَى وَحُبِّي ... لِقَوْمٍ ضَمَّ شَمْلَهُمُ العباء (ص)

وَمِنْ كَلَامِهِ: «لِيَكُنْ جَاهُكَ لِأَصْدِقَائِكَ، يَتَمَنَّوْا دَوَامَهُ وَيَشْكُرُوا. وَلَا يَكُونُ عَلَيْهِمْ فَيَتَمَنَّوْا زَوَالَهُ وَيَذُمُّوا. وَعَلَى كُلِّ حَالٍ فَاسْتَشْعِرُوا الزَّوَالَ، وَلَا تَأْمَنُوا الِانْتِقَالَ» . وَمِنْ كَلَامِهِرحمه الله: - «بَعِيدٌ الصِّدْقُ (ض) مَعَ الطَّمَعِ، وَقَوْلُ الْحَقِّ مَعَ حُبِّ الدُّنْيَا» . وَمِنْهُ: «الْحَيَاءُ مِنْ عَاقِبَةِ التَّدْبِيرِ خَيْرٌ مِنَ الْحَيَاءِ مِنْ عَاقِبَةِ التَّبْذِيرِ» . وَمِنْ كَلَامِهِ: «فِيمَا لَا يَسْتَحِيلُ بِالِانْعِكَاسِ الْعَفَافُ عَلَاعف نَنَتْفِعُ لَيْسَ كيديك سبيل» (ط) .

وُلِدَ أَبُو الْمُظَفَّرِ بِبَغْدَادَ فِي جُمَادَى/ الْآخِرَةِ مِنْ سَنَةِ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ. تُوُفِّيَ شَيْخُنَا أَبُو الْمُظَفَّرِرحمه الله- يَوْمَ الْخَمِيسِ ثَامِنَ جمادى الآخرة من سنة ستمائة، وَنَزَلَ إِلَى قَبْرِهِ وَأَلْحَدَهُ، وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ قَبْرِهِ حَتَّى وَارَاهُ، الْفَقِيرُ إِلَى اللَّهِ- تَعَالَى- أبو سعيد كوكبوري بن علي بن بكتكين، وَهُوَ مَدْفُونٌ فِي الْمَقْبَرَةِ الشَّرْقِيَّةِ ظَاهِرَ الْبَلَدِ، جِوَارَ الزِّرْزَارِيِّ (١٩) حَضَرْتُهُ فِي الْيَوْمِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، فَقُلْتُ: كَيْفَ تَجِدُكَ؟ فَقَالَ: أَشْكُرُ اللَّهَ وأحمده.

فَقُلْتُ: ادْعُ لِي، فَقَالَ: «أَلْهَمَكَ اللَّهُ رُشْدَكَ، وَوَقَاكَ شَرَّ نَفْسِكَ، وَشَرَّ كُلِّ ذِي شَرٍّ» . فَقُلْتُ: أَخَافُ أَنْ يَكُونَ قَلْبُكَ عَلَيَّ ثَقِيلًا. فقال: «معاذ

تاريخ اربل · الجزء ١ · الصفحة ٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ اربلج ١ · ص ٤٦