تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال: " لما تم لي حج ستين حجة خرجت من الطواف، وجلست بحذاء الميزاب، وجعلت أتفكر: لا أدرى أى شئ حإلى عند الله؛ وقد كثر ترددي إلى هذا المكان. فغلبتني عينى، فكأن قائلا يقول: يا على! أتدعو إلى بيتك إلا من تحبه؟. فانتبهت وقد سرى عنى ما كنت فيه ".

وقال: " نام رجل من إخوانكم في ليلة باردة، فلما تهيأ للصلاة إذا شقاق فى يديه ورجليه، فبكى فهتف به هاتف من الثنية: أيقظناك وأنمناهم، فلم تبكي علينا؟! ".

وقال: " خرجت يوما لأؤذن، فأصبت قرطاسًا، فأخذته ووضعته في كمي، فأذنت وأقمت وصليت، فلما فرغت قرأته، فإذا فيه مكتوب: " بسم الله الرحمن الرحيم. يا على بن الموفق! تخاف الفقر وأنا ربك؟! ".

ومضى هو وابن علان إلى دعوة وباتا عندهم، وانصرفا من الغد. فلما حصل ابن علان في البيت جاءته الجارية، فقالت: " على الباب رجل يطلبك " قال ابن علان: فخرجت إليه فرايته يرتعد، فقلت: " ما شأنك؟! " قال: " يا عم! مررت بي أنت وذاك الشيخ الذي كان معك - يعنى ابن الموفق - فقلت في نفسي: هؤلاء الصوفية يمرون إلى

طبقات الأولياء · الصفحة ٣٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

طبقات الأولياءص ٣٤١