تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٢٢ - اتِّصالُ روايتِنا بشهْدَةَ الكاتِبَةِ

قرأتُ على أسماءَ المهرانيةِ: أخبركِ خليلُ بن صالحٍ: أنا أبو صالحٍ نصرُ بن عبد الرزاق: ثنا شهدةُ الكاتبةُ: ثنا أبو الفوارسِ الزينبيُّ: ثنا عليُّ بن بشرانَ: ثنا أبو بكر القرشيُّ: ثنا داودُ بن عمرو: ثنا محمدُ بن الحسنِ: ثنا سعيدُ بن مسليم، عن عبد الوارث، عن أنسِ بن مالك، في قوله ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ [الحشر: ٩]، قال: نزلتْ في رجلٍ من الأنصار، أرسلَ النبيُّ - ﷺ - معه ضيفًا من أصحابه، فأتى [به] منزلَه، فقالت له امرأتُه: ما هذا؟ قال: هذا [ضيفٌ]، لرسولِ الله - ﷺ -، قالت: والذي بعثَ محمدًا بالحق! ما [أمسى] عندنا إلا قرصٌ، [فذلك القرصُ] لي، أو لك، أو للضيف، أو للخادم، [قال]: اثردي هذا القرصَ، وأْدُمِيه [بسمـ]ـنٍ، ثم قَرِّبيه، وأْمري الخادمَ يُطفئ السراجَ، وجعلتْ تتلمَّظُ [هي وهو حتى رأى الضيفُ أنهما يأكلان، وأصبحَ فصلَّى] مع رسولِ الله - ﷺ -، فانصرف رسولُ الله - ﷺ -، فقال: "أَيْنَ صَاحِبُ الضَّيْفِ؟ " ثلاث مرات، والرجلُ ساكتٌ، قال: أنا صاحبُ الضيفِ، قال: "حَدَّثَنِي جِبْرِيلُ أَنَّ الله تَعَالَى -عز وجل- ضَحِكَ حِينَ قُلْتَ لِخَادِمِكَ: أَطْفِىءِ السِّرَاجَ"، ونزلت: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ إلى قوله: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [الحشر: ٩] (١).

* * *

(١) رواه ابن أبي الدنيا في "قرى الضيف" (١٠).

النهاية في اتصال الرواية · الصفحة ١٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في اتصال الروايةص ١٩٧