تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: وروجع غيره في تعميره، وأن طائفة من أهل زماننا يرونه ويروون عنه، فقال: من أحال على غائب حيّ أو مفقود ميت لم يُنْتَصف منه، وما ألقى ذكر هذا بين الناس إلا الشيطان … " (١).

ولابن الجوزي رحمه الله كتاب حول الخضر، سمّاه: "عجالة المنتظم بشرح حال الخضر"، قال عنه: "ذكرتُ فيه هذه الأحاديث والحكايات ونظائرها وبيّنتُ خطأها" (٢).

المطلب الثالث: مسائل في الإيمان باليوم الآخر:

١ - عذاب القبر: دليله وحكم الإيمان به:

عند تعليق ابن الجوزي رحمه الله على حديث أبي أيوب الأنصاري أنه: "خرج رسول الله ﷺ بعدما غربت الشمس، فسمع صوتًا فقال: يهود تعذّب في قبورها" (٣) قال: "قد دلّ هذا الحديث على عذاب القبر، واعلم أن الإيمان بعذاب القبر واجب؛ للأحاديث الواردة فيه" (٤).

وقال أيضًا: "قد أشكل على الناس أمر النفس وماهيتها، مع إجماعهم على وجودها … ثم أشكل عليهم مصيرها بعد الموت، ومذهب أهل الحق أن لها وجودًا بعد موتها، وأنها تنعم وتعذب" (٥).

(١) المنتظم (١/ ٣٦٣ - ٣٦٤).

(٢) المنتظم (١/ ٣٦٣).

(٣) رواه البخاري (٣/ ٢٤١ رقم ١٣٧٥)، ومسلم (٤/ ٢١٩٩ رقم ٢٨٦٩).

(٤) كشف المشكل (٢/ ٨٤).

(٥) صيد الخاطر (ص ٧٤). وانظر: من المصدر نفسه (ص ٧٥).

تلبيس إبليس - ت المزيد والسحيباني · الصفحة ٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلبيس إبليس - ت المزيد والسحيبانيص ٣٤