تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السُّدِّيِّ ﴿لا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ﴾ قَالَ: هَذِهِ١ قَبْلَ السَّيْفِ، وَقَبْلَ أَنْ يُؤْمَرَ بِالْجِزْيَةِ٢.

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّ مَعْنَاهَا: أَنَّ الْكَلامَ بَعْدَ ظُهُورِ الْحُجَجِ وَالْبَرَاهِينَ قَدْ سَقَطَ بَيْنَنَا فَلَمْ يَبْقَ إِلا السَّيْفُ فَعَلَى هَذَا هِيَ مُحْكَمَةٌ، قَالَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ وَهُوَ الصَّحِيحُ٣.

ذِكْرُ الْآيَةِ الرَّابِعَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ﴾ هَذَا مُحْكَمٌ. وَقَوْلُهُ ﴿وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾ ٤.

للمفسرين فيه قولان:

أحدهما: أَنَّهُ مَنْسُوخٌ، بِقَوْلِهِ: ﴿عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ﴾ ٥ رَوَاهُ الضَّحَّاكُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما وَبِهِ قَالَ مقاتل٦.

١ في (هـ): هذه الآية، وهي ساقطة في (م).

٢ ذكر ابن كثير في تفسيره٤/ ١٠٩، نحوه عن السدي.

٣ انظر فيما سبق مناقشة الآية (١٣٩) من سورة البقرة، وقد أورد المؤلف قول الإحكام في زاد المسير٧/ ٢٧٨ عن شيخه علي بن عبيد الله عن طائفة من المفسرين، وذكره أيضًا في مختصر عمدة الراسخ ورقة (١٢)، ثم قال: (فعلى هذا هي محكمة). وأما ابن كثير فيورد قول النسخ عن السدي، ثم يرد ذلك بأن هذه مكية وأن آية السيف بعد الهجرة. انظر تفسير القرآن العظيم ٤/ ١٠٩.

٤ الآية (٢٠) من سورة الشورى.

٥ الاية (١٨) من سورة الإسراء.

٦ أورد هذا القول النحاس في ناسخه بسند ضعيف عن الضحاك عن ابن عباس، كما ذكره عنه مكي بن أبي طالب بدون إسناد، وقال المؤلف في تفسيره وهذا قول جماعة منهم مقاتل. انظر: الناسخ والمنسوخ (٢١٥) والإيضاح (٣٥١)؟ وزاد المسير ٧/ ٢٨٢.

نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه ت المليباري · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه ت المليباريج ٢ · ص ٥٦٤