تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُوجِبُ الْخُلُودَ. وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ النَّحَّاسُ، مَنْ قَالَ: إِنَّ قَوْلَهُ: ﴿وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ﴾ الآيَاتِ نَسَخَهَا قَوْلُهُ ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ فَمَعْنَاهُ نَزَلَ بِنُسْخَتِهَا١. وَالآيَتَانِ وَاحِدٌ، لِأَنَّ هَذَا لا يَقَعُ فِيهِ نَاسِخٌ وَلا مَنْسُوخٌ، لِأَنَّهُ خَبَرٌ.

وَالثَّانِي: قَوْلُهُ ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ ٢. الآيَةَ (وَهَذَا لا يَصِحُّ، لِأَنَّ الشِّرْكَ لا يُغْفَرُ إِذَا مَاتَ الْمُشْرِكُ عَلَيْهِ) ٣.

وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ نُسِخَتْ بِالاسْتِثْنَاءِ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِلاّ مَنْ تَابَ﴾ وَهَذَا بَاطِلٌ، لِأَنَّ الاسْتِثْنَاءَ لَيْسَ بِنَسْخٍ.

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهَا مُحْكَمَةٌ، وَالْخُلُودُ إِنَّمَا كَانَ لِانْضِمَامِ الشِّرْكِ إلى القتل والزنا٤.

١ ذكر النحاس هذا القول عن بعض العلماء مثبتًا إحكام الآية بوجهة نظره. انظر: الناسخ والمنسوخ ص: ١١٢، وراجع أيضًا مناقشة آية (٩٣) من سورة النساء مما سبق.

٢ الآية (٤٨) من سورة النساء.

٣ العبارة قلقة في (هـ) وقد جاء فيها: (لأن الشرك لا يغفر أن يشرك الآية وهذا لا يصح) ولعله من الناسخ.

٤ ناقش المؤلف واقعة النسخ في هذه الآية في زاد المسير٦/ ١٠٦، نحو ما ناقشها هنا عرضًا وترجيحًا، ولم يتعرض لها في مختصر عمدة الراسخ أصلًا.

نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه ت المليباري · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه ت المليباريج ٢ · ص ٥٢٩