تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قُلْتُ: وَهَذَا لَيْسَ بِنَسْخٍ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ إِنَّمَا هُوَ عَامٌّ دَخَلَهُ التَّخْصِيصُ وَإِلَى نَحْوِ مَا قُلْتُهُ ذهب ابن جرير والطبري١.

ذِكْرُ الْآيَةِ الثَّانِيَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا﴾ ٢.

لِلْمُفَسِّرِينَ فِي مَعْنَى الْوَكِيلِ ثَلاثَةِ أقوال:

أحدها: كفيلًا (تؤخذ بهم) ٣ قاله بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما.

وَالثَّانِي: حَافِظًا وَرَبًّا، قَالَهُ الْفَرَّاءُ٤.

وَالثَّالِثُ: كَفِيلا بِهِدَايَتِهِمْ وَقَادِرًا عَلَى إِصْلاحِ قُلُوبِهِمْ ذَكَرَهُ ابْنُ الأَنْبَارِيِّ. وَعَلَى هَذَا، الآيَةُ مُحْكَمَةٌ. وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُهُمْ: أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ بِآيَةِ السَّيْفِ٥، وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ، وَقَدْ تَكَلَّمْنَا على نظائرها فيما سبق٦.

١ تجد كلام الطبري في جامع البيان١٥/ ٥٠.

قلت: وللمؤلف كلام شبيه بهذا في المصدر السابق ردًا وتوجيهًا، وكذا في مختصر عمدة الراسخ الورقة (٩)، وبالإحكام قال مكي بن أبي طالب في الإيضاح ص: ٢٩٣.

٢ الآية (٥٤) من سورة الإسراء.

٣ في (هـ): توخذه ولعله خطأ من الناسخ. وقد ذكر هذا القول المصنف في زاد المسير ٥/ ٤٨ عن أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.

٤ ذكره المؤلف أيضًا في نفس المصدر عن الفراء.

وأما الفراء؛ فهو: إبراهبم بن موسى بن يزيد التميمي أبو إسحاق الرازي، يلقب بالصغير ثقة حافظ من العاشرة، مات بعد العشرين ومائتين. انظر: التقريب ص: ٢٣ - ٢٤.

٥ ذكر هذا القول ابن حزم في ناسخه ص: ٣٤٥، وابن سلامة في ناسخه (٦٤).

٦ انظر مثلًا مما تقدم مناقشة الآيات (٦٦ - ١٠٧) من سورة الأنعام، و(١٠٨) من سورة يونس.

نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه ت المليباري · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه ت المليباريج ٢ · ص ٥٠١