تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذِكْرُ الْآيَةِ الْخَامِسَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلاّ بِاللَّهِ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ ١.

هَذِهِ الآيَةُ مُتَعَلِّقَةٌ بِالَّتِي قَبْلَهَا فَحُكْمُهَا حُكْمُهَا، وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ أَنَّ الصَّبْرَ هَاهُنَا مَنْسُوخٌ بآية السيف٢.

١ الآية (١٢٧) من سورة النحل.

٢ ساق ابن كثير في تفسيره حديثًا – وهو يفسر هذه الآية - يشير به إلى أن هذا الصبر على الانتقام من قريش يوم الفتح، وهو صبر الناصر الفاتح، والحديث مروي عن الإمام أحمد في مسنده عن أبي بن كعب، قال: "لما كان يوم أحد قتل من الأنصار ستون رجلًا ومن المهاجرين ستة فقال أصحاب رسول الله ﷺ: لئن كان لنا يوم مثل هذا من المشركين لنمثلن بهم، فلما كان يوم الفتح، قال رجل: لا تعرف قريش بعد هذا اليوم، فنادى مناد أن رسول الله ﷺ قد أمن الأسود والأبيض إلا فلانًا وفلانًا - ناسًا سماهم - فأنزل الله تبارك وتعالى ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ﴾ إلى آخر السورة فقال رسول الله ﷺ: "نصبر ولا نعاقب"، وقد ذكر المؤلف هذا الحديث من أسباب نزول هذه الآية في تفسيره مختصرًا. انظر: تفسير القرآن العظيم ٢/ ٥٩٢؛ وزاد المسير ٤/ ٥٠٧.

نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه ت المليباري · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه ت المليباريج ٢ · ص ٤٩٨