تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ، قَالَ: أَبْنَا ابْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: أَبْنَا ابْنُ شَاذَانَ، قَالَ: أَبْنَا أَبُو بَكْرٍ النَّجَّادُ، قَالَ: أَبْنَا أَبُو دَاوُدَ السجستاني، قال: بنا أحمد بن محمّد، قال: بنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ. عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ﴾ نَسَخَتْهَا الآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا ﴿وَمَا لَهُمْ إلاَّ يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ﴾ ١. وَقَدْ رُوِيَ مِثْلُهُ عَنِ الْحَسَنِ وَعِكْرِمَةَ٢.

وَهَذَا الْقَوْلُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ، لِأَنَّ النَّسْخَ لا يَدْخُلُ عَلَى الأَخْبَارِ، وَهَذِهِ الآيَةُ بَيَّنَتْ أَنَّ كَوْنَ الرَّسُولِ فِيهِمْ مَنَعَ نُزُولَ الْعَذَابِ بِهِمْ، وَكَوْنَ الْمُؤْمِنِينَ يَسْتَغْفِرُونَ بَيْنَهُمْ مَنَعَ أَيْضًا وَالآيَةُ الَّتِي (تَلِيهَا) ٣ بَيَّنَتِ اسْتِحْقَاقَهُمُ الْعَذَابَ لِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ، غَيْرَ أَنَّ كَوْنَ الرَّسُولِ وَالْمُؤْمِنِينَ بَيْنَهُمْ مَنَعَ مِنْ تَعْجِيلِ ذَلِكَ، أَوْ عُمُومِهِ، فَالْعَجَبُ مِنْ مُدَعِّي النَّسْخِ٤.

ذِكْرُ الآيَةِ الرَّابِعَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا﴾ ٥.

١ الآية (٣٤) من سورة الأنفال.

٢ أخرج الطبري قول النسخ عن الحسن وعكرمة في جامع البيان٩/ ١٥٦، وذكره مكي بن أبي طالب في الإيضاح ص: ٢٥٧ عن الحسن، إلا أن الطبري رد على ذلك وأثبت الإحكام.

٣ في (هـ): أن يكون، ولعلها تحريف من الناسخ.

٤ قلت: أنكر المؤلف في زاد المسير ٣/ ٣٥٠، وفي مختصر عمدة الراسخ ورقة (٨) وقوع النسخ في هذه الآية. ويقول النحاس في هذه الآية: "والنسخ هنا محال، لأنه خبر، خبر الله به ولا نعلم أحدًا روى عنه إلا الحسن وسائر العلماء على أنها محكمة" وبه قال مكي بن أبي طالب. انظر: الناسخ والمنسوخ ص: ١٥٣؛ والإيضاح ص: ٢٥٨.

٥ الآية (٦١) من سورة الأنفال.

نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه ت المليباري · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه ت المليباريج ٢ · ص ٤٤٩