تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ يُرِيدُ الْحَجَّ تَقَلَّدَ من (السَّمْر) ١ فَلَمْ يَعْرِضْ لَهُ أَحَدٌ، فَإِذَا رَجَعَ تَقَلَّدَ قِلادَةَ شَعْرٍ فَلَمْ يَعْرِضْ لَهُ أَحَدٌ، وَكَانَ الْمُشْرِكُ يومئذٍ لا يَصُدُّ عَنِ الْبَيْتِ، فَأُمِرُوا أَنْ لا يُقَاتِلُوا فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ، وَلا عِنْدَ الْبَيْتِ الْحَرَامِ، فَنَسَخَهَا ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ ٢.

أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ، قَالَ: أَبْنَا بْنُ غَيْلانَ، قَالَ: أَبْنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: أَبْنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: أَبْنَا أَبُو حذيفة النهدي، قال: بنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ بَيَّانٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: لَمْ يُنْسَخْ مِنَ المائدة غير آية واحدة ﴿لا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلا الشَّهْرَ الْحَرَامَ﴾ (نَسَخَتْهَا) ٣ ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ ٤.

وفصل الخطاب في هذا أَنَّهُ لا يُمْكِنُ الْقَوْلُ بِنَسْخِ جَمِيعِ الآيَةِ فَإِنَّ شَعَائِرَ اللَّهِ أَعْلامُ مُتَعَبَّدَاتِهِ٥. وَلا يَجُوزُ الْقَوْلُ بِنَسْخِ هَذَا (إِلا أَنْ يَعْنِي)

١ في (هـ): السَّمُو. وهو تحريف. والسمر بفتح السين وضم الميم، من الشجر صغار الورق قصار الشوك، وله برمة صفراء يأكلها الناس. وليس في العناة شيء أجود خشبًا منه، ينقل إلى القرى فتغمي به البيوت، وقوله: تقلد من السَّمُر، يريد قشره. انظر: تاج العروس المجلد الثالث ٢٧٨ في مادة (سمر).

٢ أخرجه الطبري في جامع البيان ٦/ ٤٠ والنحاس في ناسخه (١١٥) عن قتادة وذكره مكي به أبي طالب في ناسخه ص: ٢١٩ عنه، كما ذكره السيوطي في المصدر السابق معزيًا إلى عبد الرزاق وابن أبي حميد عن قتادة أيضًا.

٣ في (هـ): ونسختها ولعل الواو زيادة من الناسخ.

٤ ذكره مكي بن أبي طالب في الإيضاح ص: ٢٢٠ عن الشعبي.

٥ اختار النحاس هذا الاتجاه، وذكر ذلك عن عطاء، وقال مكي به أبي طالب – وهو يناقش هذه الآية -: (وأكثر العلماء على أن قوله: ﴿لا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ﴾ محكم غير منسوخ، ومعناه: لا تستحلوا حدوده ومعالمه وحرماته، وهذا لا يجوز. انظر: الناسخ والمنسوخ للنحاس (١١٦) والإيضاح في الصفحة السابقة.

٦ في (هـ): لأن يعني، وهو خطأ.

نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه ت المليباري · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه ت المليباريج ٢ · ص ٣٩٩