تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَيْنَهُمَا نَسَبٌ، فَيَرِثُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ، فنسخ ذلك قوله: ﴿وَأُولُوا الأرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ ١.

وَقَالَ الْحَسَنُ: "كَانَ الرَّجُلُ يُعَاقِدُ الرَّجُلَ، عَلَى أَنَّهُمَا إِذَا مَاتَ أَحَدُهُمَا وَرِثَهُ الآخَرُ، فَنَسَخَتْهَا آيَةُ المواريث"٢.

والثاني: أنهم كانوا يَتَعَاقَدُونَ عَلَى أَنْ يَتَنَاصَرُوا، وَيَتَعَاقَلُوا فِي الْجِنَايَةِ.

وَالثَّالِثُ: أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَعَاقَدُونَ عَلَى جَمِيعِ ذَلِكَ.

أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: أَبْنَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَبْنَا ابْنُ بِشْرَانَ، قَالَ: أَبْنَا إسحاق بن أحمد، قال: بنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حدثني أبي، قال: بنا عبد الرزاق، قال: بنا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُعَاقِدُ الرَّجُلَ فَيَقُولُ: دَمِي دَمُكَ وَهَدْمِي هَدْمُكَ وَتَرِثُنِي وَأَرِثُكَ، وَتَطْلُبُ بِي وَأَطْلُبُ بِكَ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلامُ بَقِيَ مِنْهُمْ نَاسٌ فَأُمِرُوا أَنْ يُؤْتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ مِنَ الْمِيرَاثِ وَهُوَ السُّدُسُ ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بالميراث، فقال: ﴿وَأُولُوا الأرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ ٣.

١ رواه أبو داود في سننه عن ابن عباس من طريق الحسين بن واقد، قال المنذري وفيه مقال، وذكره السيوطي في الدر المنثور، وزاد نسبته إلى ابن مردويه. انظر: سنن أبي داود مع عون المعبود ٨/ ١٣٦؛ والدر المنثور ٤/ ١٥٠.

٢ أخرج نحوه الطبري في جامع البيان٥/ ٣٣ عن الحسن البصري من طريق عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ.

٣ أخرجه الطبري عن قتادة في جامع البيان ٥/ ٣٤، وذكره السيوطي في الدر المنثور ٢/ ١٥٠ وزاد نسبته إلى عبد بن حميد عن عبد الرزاق عن قتادة، وذكر النحاس النسخ عن قتادة أيضًا في ناسخه ١٠٦.

نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه ت المليباري · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه ت المليباريج ٢ · ص ٣٦٨