تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذِكْرُ الْآيَةِ الثَّانِيَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأقْرَبُونَ﴾ ١.

قَدْ زَعَمَ بَعْضُ مَنْ قَلَّ عِلْمُهُ وَعَزُبَ فَهْمُهُ مِنَ الْمُتَكَلِّمِينَ فِي النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ، أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي إِثْبَاتِ نَصِيبِ النِّسَاءِ مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ تَحْدِيدٍ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا لا يُوَرِّثُونَ النِّسَاءَ ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بِآيَةِ الْمَوَارِيثِ٢.

وَهَذَا قَوْلٌ مَرْدُودٌ فِي الْغَايَةِ وَإِنَّمَا أَثْبَتَتْ هَذِهِ الآيَةُ مِيرَاثَ النساء في الجملة وثبت آيَةُ الْمَوَارِيثِ مِقْدَارَهُ وَلا وَجْهَ لِلنَّسْخِ بِحَالٍ.

ذِكْرُ الآيَةِ الثَّالِثَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ﴾ ٣.

اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ على قولين:

أحدهما: أَنَّهَا مُحْكَمَةٌ.

فَرَوَى سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّ هَذِهِ الآية قد نُسِخَتْ وَاللَّهِ مَا نُسِخَتْ وَلَكِنَّهَا مما تهاون الناس به٤.

١ الآية السابعة من سورة النساء.

٢ لم يذكر هذه الدعوى الواهية في أمهات كتب النسخ إلا عند هبة الله بن سلامة فقد ذكرها بدون عزوها إلى أحد، وبدون ذكر دليل لها. انظر: الناسخ والمنسوخ ص: ٣١.

٣ الآية الثامنة من سورة النساء.

٤ أثر صحيح رواه البخاري في باب الوصايا عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابن عباس.

نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه ت المليباري · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه ت المليباريج ٢ · ص ٣٤٢