تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِثْلِهَا مِنَ الْقَابِلَةِ، وَأَنَّ قَيْسَ بْنَ صِرْمَةَ١، أَتَى امْرَأَتَهُ، وَكَانَ صَائِمًا فَقَالَ: عِنْدَكِ شَيْءٌ قَالَتْ: لَعَلِّي أَذْهَبُ فَأَطْلُبُ لَكَ، فَذَهَبَتْ وَغَلَبَتْهُ عَيْنُهُ فَجَاءَتْ فَقَالَتْ: خَيْبَةٌ لَكَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَنَزَلَتْ ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ إلى قوله ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ ٢.

وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: "كُتِبَ عَلَيْهِمْ إِذَا نَامَ أَحَدُهُمْ قَبْلَ أَنْ يَطْعَمَ لَمْ يَحِلَّ لَهُ أَنْ يَطْعَمَ إِلَى الْقَابِلَةِ، وَالنِّسَاءُ عَلَيْهِمْ حَرَامٌ لَيْلَةَ الصِّيَامِ، وَهُوَ عَلَيْهِمْ ثَابِتٌ وَقَدْ أَرْخَصَ لَكُمْ"٣. فَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ تَكُونُ الْآيَةُ مَنْسُوخَةً بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ الْآيَةَ.

وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ قَيْسَ بْنَ صِرْمَةَ أَكَلَ بَعْدَمَا نَامَ، وأن عمربن الْخَطَّابِ جَامَعَ زَوْجَتَهُ بَعْدَ٤ أَنْ نَامَتْ، فَنَزَلَ فِيهِمَا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ الآية٥.

١ أما قيس بن صرمة، فهو: صحابي اختلفت الروايات في ذكر اسمه، فعند ابن جرير صرمة بن أبي أنس، وعند غيره صرمة بن قيس، وصرمة بن أنس وصرمة بن مالك، وقد جمع الحافظ ابن حجر بين هذه الروايات، فقال: (الجمع بين هذه الروايات أنه أبو قيس صرمة بن أبي أنس قيس بن مالك). انظر: فتح الباري٥/ ٣٢؛ والإصابة٢/ ١٨٣؛ وأسد الغابة ٤/ ٢١٨.

٢ أخرج نحوه البخاري في كتاب الصوم عن البراء بن عازب. انظر: صحيح البخاري مع الفتح ٥/ ٣٢.

٣ ذكره السيوطي في الدر المنثور١/ ١٧٧؛ وعزاه إلى عبد بن حميد عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ.

٤ فِي (م) في الهامش: (كانت) وهي زيادة من الناسخ.

٥ رواه الإمام أحمد وأبو داود في حديث طويل عن معاذ رضي الله عنه، في كتاب الصيام. انظر. مسند أحمد مع فتح الرباني٩/ ٢٣٩ - ٢٤٤؛ وسنن أبي داود مع عون المعبود٦/ ٤٢٦.

نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه ت المليباري · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه ت المليباريج ١ · ص ٢٣٢