امرأة من بني غفار
(7788) حدثنا أحمد قال: حدثنا يعقوب قال: حدثنا أبي عن ابن إسحاف قال:
حدثني سليمان بن سحيم عن أمية ابنة أبي الصلت عن امرأة من غفار، وقد سماها لى،
قالت:
أتيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في نسوة من بني غفار، فقلنا له: يا رسول الله، قد أردنا أن
نخرج معك إلى وجهك هذا -وهو يسير إلى خيبر- فنداوي الجرحى، ونعين المسلمين
بما استطعنا. فقال: "على بركة الله" قالت: فخرجنا معه، وكنت جارية حديثة، فأردفني
رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على حقيبة رحله. قال: فوالله لنزل رسول الله -صلي الله عليه وسلم- إلى الصبح، فأناخ،
ونزلت عن حقيبة رحله وإذا بها دم مني، فكانت أول حيضة حضتها. قالت: فتقبضت إلى
الناقة واستحييت. فلما رأى رسول الله -صلي الله عليه وسلم- ما بي، ورأى الدم قال: "لعلك نفست؟ "
قالت: قلت: نعم. قال: "فأصلحي من نفسك، وخذي إناء من ماء فاطرحي فيه ملحا ثم
اغسلي ما أصاب الحقيبة من الدم، ثم عودي لمركبك". قالت: فلما فتح رسول الله -صلي الله عليه وسلم-
خيبر رضخ لنا في الفيء، وأخذ هذه القلادة التي ترين في عنقي فأعطانيها وجعلها بيديه
في عنقي، فو الله لا تفارقني أبدا. قال: وكانت في عنقها حتى ماتت، ثم أوصت أن تدفن
معها. وكان لا تطهر من حيضها إلا جعلت في طهوها ملحا، وأوصت به أن يجعل في
غسلها حين ماتت (1).
* * * *