تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تقول لك أم سلمة: يا رسول الله، ألم أسمعك تنهى عن هاتين الركعتين وأراك تصليهما،

فإن أشار بيده فاستأخري. ففعلت الجارية، فأشار بيده فاستأخرت عنه، فلما انصرف قال:

"يا بنت أبي أمية، سألت عن الركعتين بعد العصر، وإنه أتاني أناس من عبدالقيس

بالإسلام من قومهم، فشغلوني عن الركعتين اللتين بعد الظهر، فهما هاتان ".

أخرجاه (1).

* طريق أخر:

حدثنا أحمد قال: حدثنا أبو أحمد محمد بن عبدالله الزبيري قال: حدثنا عبيد الله

ابن عبد الله بن موهب قال: حدثني عمي- يعني عبيد الله بن عبدالرحمن بن موهب

قال: حدثني أبو بكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام قال:

أجمع أبي على العمرة، فلما حضر خروخه قال: لو دخلنا على الأمير فودعناه، فقلت:

ما شئت. قال: فدخلنا على مروان وعنده نفر فيهم عبدالله بن الزبير، فذكروا الركعتين

اللتين يصليهما ابن الزبير بعد العصر. فقال له مروان: ممن أخدتهما يا ابن الزبير؟ قال:

أخبرني بهما أبو هريرة عن عائشة. فأرسل مروان إلى عائشة: ما ركعتان يذكر ابن الزبير أن

أبا هريرة أخبره عنك أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - كان يصليهما بعد العصر؟ فأرسلت إلينا: أخبرتني أم

سلمة. فأرسل إلى أم سلعة: ما ركعتان زعمت عائشة أنك أخبرتها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان

يصليهما بعد العصر، فقالت: يغفر الله لعائشة، لقد وضعت أمري على غير موضعه:

صلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم - الظهر وقد أتي بمال، فقعد يقسمه حتى أتاه المؤذن بالعصر،

فصلى العصر ثم انصرف إلي وكان يومي، فركع ركعتين خفيفتين، فقلت: ما هاتان

الركعتان يا رسول الله، أمرت بهما؟ قال: "لا، ولكنهما ركعتان كنت أركعهما بعد الظهر،

فشغلني المال حتى جاءني المؤذن بالعصر، فكرهت أن أدعهما" فقال ابن الزبير: الله

أكبر، أليس قد صلاهما مرة واحدة؟ والله لا أدعهما أبدا. وقالت أم سلمة: ما رأيته

صلاهما قبلها ولا بعدها (2).

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٨ · الصفحة ٣٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٨ · ص ٣٨٤