(7674) الحديث السادس والثلاثون: حدثنا أحمد قال: حدثنا يزيد قال: أخبرنا
هشام عن حسن عن ضبة بن محصن عن أم سلمة قالت:
قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم -: "إنه سيكون أمراء تعرفون وتنكرون، فمن أنكر فقد برىء، ومن
كره فقد سلم، ولكن من رضي وتابع". قالوا: يا رسول الله، أفلا نقاتلهم؟ قال: "لا، ما
صلوا لكم الخمس ".
انفرد بإخراجه مسلم (1).
(7675) الحديث السابع والثلاثون: حدثنا أحمد قال: حدثنا عبدالرزاق قال:
أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني حبيب بن أبي ثابت أن عبدالحميد بن عبدالله والقاسم
أخبراه أنهما سمعا أبا بكر بن عبدالرحمن يخبر أن أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبرته
أنها لما قدمت المدينة أخبرتهم أنها بنت أبي أمية بن المغيرة، فكذبوها وقالوا: ما
أكذب الغرائب! حتى أنشأ ناس منهم الحج، فقالوا: ما تكتبين إلى أهلك؟ فكتبت معهم،
فرجعوا إلى المدينة يصدقونها، فازدادت عليهم كرامة.
فقالت: فجاءني (2) النبي - صلى الله عليه وسلم - فخطبني، فقلت: ما مثلي نكح، أما أنا فلا ولد في،
وأنا غيور ذات عيال، فقال: "أنا أكبر منك، وأما الغيرة فيذهبها الله، وأما العيال فإلى الله
ورسوله " فتزوجها، فجعل يأتيها فيقول: "أين زناب؟ " حتى جاء عمار بن ياسر يوما
فاختلجها، وقال: هذه تمنع رسول الله- صلى الله عليه وسلم -، وكانت ترضعها، فجاء رسول الله- صلى الله عليه وسلم - فقال:
"أين زناب؟ " فقالت قريبة ابنة أبي أمية: أخذها عمار، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أنا آتيكم الليلة"
قالت: فقمت، فأخرجت حبات من شعير كانت في جر، وأخرجت شحما فعصدته له،
فبات النبى - صلى الله عليه وسلم - ثم أصبح، فقال حين أصبح: إن لك على أهلك كرامة، فإن شئت
سبعت لك، وإن أسبع لك أسبع لنسائي " (3).