تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(7661) الحديث الثالث والعشرون: حدثنا أحمد قال: حدثنا عبدالله بن نمير

قال: حدتنا عبدالملك- يعني ابن أبي سليمان عن عطاء بن أبي رباح قال: حدثني من

سمع أم سلمة تذكر:

أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان في بيتها، فأتته فاطمة ببرمة فيها خزيرة، فدخلت بها عليه، فقال:

"ادعي زوجك وابنيك " قالت: فجاء علي وحسن وحسين، فدخلوا عليه فجلسوا يأكلون من

تلك الخزيرة، وهو على منامه له على دكان تحته كساء خيبري، قالت: وأنا في الحجرة

أصلي، فأنزل الله عز وجل هذه الآية ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا﴾ [الأحزاب: 33] قالت: فأخذ فضل الكساء فغشاهم به، ثم أخرج يده

فألوى بها إلى السماء، ثم قال: "اللهم هؤلاء أهل بيتي وحامتي، فأذهب عنهم الرجس

وطهرهم تطهيرا". قالت: فأدخلت رأسي البيت فقلت: وأنا معكم يا رسول الله. قال:

"إنك إلى خير، إنك إلى خير)، (1).

الخزيرة: لحم يقطع صغارا ويصب عليه ماء، ثم يذر عليه دقيق إذا نضج.

والحامة: الخاصة.

*طريق أخر:

حدثنا أحمد قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا عوف عن أبي المعذل عطية

الطفاوي عن أبيه عن أم سلمة حدثته قالت:

بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيتي يوما إذ قالت الخادم: إن عليا وفاطمة بالسدة، قالت:

فقال في: "قومي فتنحي لي عن أهل بيتي ". فقمت فتنحيت في البيت قريبا، فدخل على

وفاطمة ومعهما الحسن والحسين وهما صبيان صغيران، فأخذ الصبيين فوضعهما في

حجره فقبلهما، واعتنق عليا بإحدى يديه وفاطمة باليد الأخرى، فقبل فاطمة وقبل عليا،

وأغدف عليهم خميصة سوداء، وقال: "اللهم إليك لا إلى النار، أنا وأهل بيتي " قالت:

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٨ · الصفحة ٣٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٨ · ص ٣٦٩