تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - جاء ذات يوم مسرعا، فصعد المنبر، ونودي في الناس: الصلاة

جامعة، واجتمع الناس، فقال: "يا أيها الناس، إني لم أدعكم لرغبة نزلت ولا لرهبة،

ولكن تميم الداري أخبرني:

أن نفرا من أهل فلسطين ركبوا البحر، فقذفتهم الريح إلى جزيرة من جزائر البحر، فإذا

هم بدابة أشعر، ما يدرى أذكر هو أم أنثى لكثرة شعره. فقالوا: من أنت؟ قال: أنا

الجساسة. فقالوا: فأخبرينا. قالت: ما أنا بمخبرتكم ولا مستخبرتكم، ولكن في هذا الدير

رجل فقير إلى أن يخبركم وإلى أن يستخبركم. فدخلوا الدير فإذا رجل أعور مصفد في

الحديد، فقال: من أنتم؟ قلنا: نحن العرب. فقال: هل بعث فيكم النبي؟ قالوا: نعم.

قال: فهل اتبعته العرب؟ قالوا: نعم. قال: ذاك خير لهم. قال: فما فعلت فارس، هل ظهر

عليها؟ قالوا: لم يظهر عليها بعد. قال: أما إنه سيظهر عليها. ثم قال: ما فعلت عين زغر؟

قالوا: هي تدفق ملأى. قال: فما فعل نخل بيسان؟ هل أطعم؟ قالوا: قد أطعم أوائله.

قالوا: فوثب وثبة حتى ظننا أنه سيفلت، فقلنا له: من أنت؟ قال: أنا الدجال. أما إني

سأطأ الأرض كلها غير مكة وطيبة".

فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أبشروا معشر المسلمين. هذه طيبة، لا يدخلها الدجال".

انفرد بإخراجه مسلم (1).

****

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٨ · الصفحة ٣٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٨ · ص ٣٣٠