تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وسأحذركموه بحديث لم يحذره نبي أمته. إنه أعور، والله ليس بأعور، مكتوب بين عينيه:

كافر، يقرأه كل مؤمن. وأما فتنة القبر فبي يفتنون، وعني يسألون، فإذا كان الرجل الصالح

أجلس في قبره غير فزع [ولا مشغوف، ثم يقال له: فيم كنت؟ فيقول: في الإسلام]، ثم

يقال له: ما هذا الرجل الذي كان فيكم؟ فيقول: محمد رسول الله، جاء بالبينات من عند

الله، فصدقناه، فيفرج له فرجة قبل النار، فينظر إليها يحطم بعنكمها بعضا، فقال له: انظر إلى

ما وقاك الله، ثم يفرج له فرجة من الجنة فينظر إلى زهرتها وما فيها، فيقال له: هذا مقعدك

منها، ويقال: على اليقين كنت، وعليه مت، وعليه تبعث إن شاء الله.

وإذا كان الرجل السوء أجلس في قبره فزعا، فيقال له: ما كنت تقول؟ فيقول: لا أدري.

فيقال ت ما هذا الرجل الذي كان فيكم؟ فيقول: سمعت الناس يقولون قولا فقلت كما قالوا.

فيفرج له فرجه قبل الجنة، فينظر إلى زهرتها وما فيها، فيقال له: انظر إلى ما صرف الله

عنك، ثم يفرج له فرجة قبل النار، فينظر إليها يحطم بعضها بعضا، ويقال هل: هذا مقعدك

منها، على الشك كنت، وعليه مت، وعليه تبعث إن شاء الله، ثم يعذب" (1).

* طريق آخر لبعضه:

حدثنا أحمد قال: حدثنا سليمان بن داود قال: حدثنا حرب بن شداد عن يحيى بن أبي

كثير قال: حدثني الحضرمي بن لاحق أن ذكوان أبا صالح أخبره أن عائشة أخبرته قالت:

دخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا أبكي، فقال لي: "ما يبكيك؟ " قلت: يا رسول الله،

ذكرت الدجال فبكيت. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن يخرج الدجال وأنا حي كفيتكموه، وإن

يخرج بعدي فإن الله عز وجل ليس بأعور، إنه يخرج في يهودية أصبهان، حتى يأتي

المدينة، فينزل ناحيتها، ولها يومئذ سبعة أبواب، على كل نقب منها ملكان، فيخرج إليه

شرار أهلها، حتى يأتي الشام، مدينة بفلسطين بباب لد، فينزل عيسى عليه السلام فيقتله،

ويمكث عيسى في الأرض أربعين سنة، إماما عدلا، وحكما مقسطا" (2).

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٨ · الصفحة ٢٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٨ · ص ٢٨٤