جاءتني يهودية تسألني، فقالت: أعاذك الله من عذاب القبر. فلما جاء النبي - صلى الله عليه وسلم -
قلت: يا رسول الله، أنعذب في القبور؟ قال: "عائذ بالله" فركب مركبا فخسفت الشمس،
فكنت بين الحجر مع النسوة، فجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - من مركبه فأتى مصلاه فصلى والناس
وراءه، فقام فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم رفع رأسه فأطال القيام، ثم ركع فأطال
الركوع، ثم رفع رأسه فأطال القيام، ثم سجد فأطال السجود، ثم قام أيسر من قيامه الأول،
ثم ركع أيسر من ركوعه الأول، ثم قام أيسر من قيامه الأول، ثم ركع أيسر من ركوعه
الأول، ثم سجد أيسر من سجوده الأول، فكانت أربع ركعات وأربع سجدات، فتجلت
الشمس، فقال: "إنكم تفتنون في القبور كفتنة الدجال". قالت عائشة: فسمعته بعد ذلك
يستعيذ بالله من عذاب القبر.
أخرجاه (1).
* طريق آخر:
حدثنا أحمد قال: حدثنا ابن نمير قال: أخبرنا هشام عن أبيه عن عائشة قالت:
خسفت الشمس في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي، فأطال القيام
جدا، ثم ركع فأطال الركوع جدا، ثم رفع رأسه فقام فأطال القيام جدا، وهو دون القيام
الأول، ثم ركع فأطال الركوع جدا، ثم رفع فقام فأطال القيام جدا، وهو دون القيام الأول، ثم
سجد، تم قام، فأطال القيام وهو دون القيام الأول، ثم ركع فأطال الركوع، وهو دون الركوع
الأول، ثم رفع رأسه فقام فأطال القيام، وهو دون القيام الأول، ثم ركع فأطال الركوع وهو دون
الركوع الأول، ثم سجد، وانصرف رسول الله وقد تجلت الشمس.
فخطب الناس، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "إن الشمس والقمر من آيات الله،
وإنهما لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتموهما فكبروا وادعوا وصلوا وتصدقوا. يا
أمة محمد، ما من أحد أغير من الله أن يزني عبده أو تزني أمته. يا أمة محمد، والله لو
تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيرا ولضحكتم قليلا، ألا هل بلغت؟ ".
أخرجاه (2).