تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة، يوتر بخمس، لا يجلس إلا

في الخامسة فيسلم.

أخرجاه (1).

* طريق آخر:

حدثنا أحمد قال: حدثنا يحيى قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن زرارة

ابن أوفى عن سعد بن هشام:

أنه طلق امرأته، ثم ارتحل إلى المدينة ليبيع عقارا له بها ويجعله في السلاح

والكراع (2)، ثم يجاهد الروم حتى يموت؛ فلقي رهطا من قومه، فحدثوه: أن رهطا من قومه

ستة أرادوا ذلك على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "أليس لكم في أسوة حسنة" فنهاهم عن

ذلك. فأشهدهم على رجعتها.

ثم رجع إلينا فأخبرنا: أنه أتى ابن عباس فسأله عن الوتر، فقال: ألا أنبئك بأعلم أهل

الأرض بوتر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: نعم. قال: ائت عائشة فأسالها ثم ارجع إلي فأخبرني

بردها عليك. قال: فأتيت على حكيم بن أفلح فاستلحقته إليها، فقال: ما أنا بقاربها، إني

نهيتها أن تقول في هاتين الشيعتين (3) شيئا، فأبت فيهما إلا مضيا، فأقسمت عليه، فجاء

معي، فدخلنا عليها، فقالت: حكيم؟ وعرفته. قال: نعم. قالت: من هذا معك؟ قال:

سعد بن هشام. قالت: من هشام؟ قال: ابن عامر. قال: فترحمت عليه وقالت: نعم المرء

كان عامر.

قلت: يا أم المؤمنين، أنبئيني عن خلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالت: ألست تقرأ القرآن؟

قلت: بلى قالت: فإن خلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان القرآن.

فهمت أن أقوم، ثم بدا لي قيام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فقلت: يا أم المؤمنين، أخبريني عن

قيام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قالت: ألست تقرأ هذه السورة: ﴿يا أيها المزمل﴾؟ قلت: بلى. قالت:

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٨ · الصفحة ٢٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٨ · ص ٢٧٢