"لعن الله اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" يحذرهم مثل الذي صنعوا (1).
الطريقان في الصحيحين.
* طريق يتعلق بذلك:
حدثنا أحمد قال: حدثنا يعقوب قال: حدثنا أبي عن ابن إسحاق قال: حدثني صالح
ابن كيسان عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن عائشة قالت:
كان آخر عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "لا يترك بجزيرة العرب دينان" (2).
* طريق آخر لوفاته:
حدثنا أحمد قال: حدثنا بهز قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا أبو عمران
الجوني عن يزيد بن بابنوس عن عائشة قالت (3):
كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتوشحني وينال من رأسي، وبيني وبينه ثوب وأنا حائض. وكان
إذا مر ببابي مما يلقي الكلمة ينفع الله بها، فمر ذات يوم فلم يقل شيئا، ثم مر أيضا فلم
يقل شيئا، ثم مر أيضا فلم يقل شيئا، مرتين أو ثلاثا. فقلت: يا جارية، ضعي لي وسادة
على الباب، وعصبت رأسي، فمر بي فقال: "يا عائشة، ما شأنك؟ " فقلت: أشتكي
رأسي. فقال: "أنا وارأساه" فذهب، فلم يلبث إلا يسيرا حتى جيء به محمولا في كساء،
فدخل علي وبعث إلى النساء، فقال: "إني قد اشتكيت، وإني لا أستطيع أن أدور بينكن.
فأذن لي لأكن عند عائشة" فكنت أوضئه ولم أوضىء أحدا قبله. فبينما رأسه ذات يوم
على منكبي إذ مال رأسه نحو رأسي، فطننت أنه يريد من رأسي حاجة، فخرجت من فيه
نطفة باردة فوقعت على ثغرة نحري، فاقشعر لها جلدي، فظننت أنه غشي عليه، فسجيته
ثوبا، فجاء عمر والمغيرة بن شعبة فاستأذنا فأذنت لهما، وجذبت الحجاب، فنظر عمر إليه