# في الأرض، وقالت: والذي أنزل الفرقان على محمد، ما قالها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قط، إنما
قال: "كان أهل الجاهلية يتطيرون من ذلك" (1).
(7392) الحديث الثاني والخمسون بعد المائتين: حدثنا أحمد قال: حدثنا
يعقوب قال: حدثنا أبي عن ابن إسحاق قال: حدثني محمد بن جعفر بن الزبير [عن عروة
ابن الزبير] عن عائشة قالت:
صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالناس صلاة الخوف بذات الرقاع، من نخل. قالت: فصدع
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الناس صدعين: فصف طائفة وراءه وقامت طائفة وجاه العدو. قالت: فكبر
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكبرت الطائفة الذين صفوا خلفة، ثم ركع فركعوا، ثم سجد فسجدوا، ثم
رفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأسه فرفعوا معه، ثم مكث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالسا وسجدوا لأنفسهم
السجدة الثانية، ثم قاموا فنكصوا على أعقابهم يمشون القهقرى حتى قاموا من ورائهم.
قالت: وأقبلت الطائفة الأخرى فصفوا خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فكبروا ثم ركعوا لأنفسهم،
ثم سجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سجدته الثانية فسجدوا معه، ثم قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ركعته
وسجدوا هم لأنفسهم السجدة الثانية، ثم قامت الطائفتان جميعا فصلوا خلف رسول الله
- صلى الله عليه وسلم -، فركع بهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فركعوا جميعا، ثم سجد فسجدوا جميعا، ثم رفع رأسه
ورفعوا معه، كل ذلك من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سريعا جدا، لا يألو أن يخفف ما استطاع، ثم
سلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسلموا، وقد شركه الناس في الصلاة كلها (2).
(7393) الحديث الثالث والخمسون بعد المائتين: حدثنا أحمد قال: حدثنا
أبو المغيرة قال: حدثنا الأوزاعي قال: حدثني الزهري عن عروة بن الزبير عن عائشة:
أن أبا بكر دخل عليها وعندها جاريتان في أيام منى تضربان بالدف، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم -
مسجى عليه بثوبه، فانتهرهما، فكشف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجهه وقال: "دعهن يا أبا بكر،
فإنها أيام عيد"