# الذي أنزل براءتي. فأنزل الله عز وجل ﴿إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم ... ﴾ عشر
آيات [النور: 11 - 20] فأنزل الله عز وجل هذه الآيات براءتي.
قالت: فقال أبو بكر- وكان ينفق على مسطح لقرابته منه وفقره: والله لا أنفق عليه
شيئا بعد الذي قال لعائشة. فأنزل الله عز وجل: {ولا يأتل أولو الفضل منكم
والسعة ... } إلى قوله ﴿ ... ألا تحبون أن يغفر الله لكم﴾ [النور: 22] قال أبو بكر:
والله إني لأحب أن يغفر الله لي. فرجع إلى مسطح النفقة التي كان ينفق عليه. وقال: لا
أنزعها منه أبدا.
قالت عائشة: وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سأل زينب بنت جحش زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - عن
أمري: "ما علمت؟ " أو: "ما رأيت؟ " (1) قالت: يا رسول الله، أحمي سمعي وبصري، والله
ما علمت إلا خيرا. قالت عائشة: وهي التي كانت تساميني من أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -،
فعصمها الله عز وجل بالورع. وطفقت أختها حمنة بنت جحش تحارب لها، فهلكت
فيمن هلك.
قال ابن شهاب: فهذا ما انتهى إلينا من أمر هؤلاء الرهط.
أخرجاه (2).
* طريق لبعضه:
حدثنا أحمد قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن عائشة قالت:
لما نزل عذري من السماء جاءني النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبرني بذلك، فقلت: بحمد الله لا
بحمدك (3).
* طريق آخر:
حدثنا أحمد قال: حدثنا ابن أبي عدي عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي
بكر عن عمرة عن عائشة قالت: